فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣١٨
و أخرج أنازع الناس سلطانه؟!
فقالت فاطمة [(عليها السلام)]: ما صنع أبو الحسن إلّا ما كان ينبغي له، و لقد صنعوا ما اللّه حسيبهم و طالبهم. [١]
٣- عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) قالا: إنّ فاطمة (عليها السلام) لمّا أن كان من أمرهم ما كان، أخذت بتلابيب عمر فجذبته إليها ثمّ قالت: أما و اللّه يا ابن الخطّاب لو لا أني أكره أن يصيب البلاء من لا ذنب له، لعلمت أنّي سأقسم على اللّه ثمّ أجده سريع الإجابة. [٢]
٤- عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: لمّا حضرت فاطمة الوفاة بكت، فقال لها أمير المؤمنين (عليها السلام): يا سيّدتي ما يبكيك؟
قالت: أبكي لما تلقى بعدي، فقال لها: لا تبكي فو اللّه إنّ ذلك لصغير عندي في ذات اللّه. قال: و أوصته أن لا يؤذن بها الشيخين، ففعل. [٣]
٥- دخلت أمّ سلمة على فاطمة (عليها السلام) فقالت لها: كيف أصبحت عن ليلتك يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ قالت: أصبحت بين كمد و كرب: فقد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و ظلم الوصيّ، هتك و اللّه حجابه من أصبحت إمامته [مقتضبة] [٤] ...
٦- قالت (عليها السلام) في حديث طويل: أما و اللّه لو تركوا الحقّ على أهله و اتّبعوا عترة نبيّه، ما اختلف في اللّه اثنان، و ورثها سلف عن سلف و خلف بعد خلف حتّى يقوم قائمنا التاسع من ولد الحسين (عليه السلام)، و لكن قدّموا من أخّره اللّه و أخّروا من قدّمه اللّه [٥] ...
أقول: إنّ ما مرّ عليك هو بعض الموارد في دفاعها (عليها السلام) عن بعلها (عليه السلام) لا بما أنّه بعلها بل من حيث إمامته و قيادته للامّة، و قد كان دورها العظيم في الذبّ عنه (عليه السلام) في أقوالها و أفعالها الّتي صدرت منها في الحوادث القريبة بموت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من الهجوم على دارها
[١]- «الإمامة و السياسة» ص ١٢، ط القاهرة.
[٢]- «الكافي» ج ١، ص ٤٦٠، باب مولد الزهراء (عليها السلام).
٣ و ٤- «البحار» ج ٤٣، ص ٢١٨ و ١٥٦. و تقدم في كلامها تحت الرقم ٤١.
٥- «البحار» ج ٣٦، ص ٣٥٣.