فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٣٠٧
من جسده صلّى اللّه عليه و آله. [١]
خوفها من النار
٨٢- في حديث طويل قالت (عليها السلام): يا أبت فديتك ما الّذي أبكاك؟ فذكر لها ما نزل به جبرئيل من الآيتين المتقدّمتين (و إنّ جهنّم لموعدهم أجمعين. لها سبعة أبواب لكلّ باب منهم جزء مقسوم) [٢] ...
فسقطت فاطمة (عليها السلام) على وجهها و هي تقول: الويل ثمّ الويل لمن دخل النار. [٣]
احتجاجها على عمر
٨٣- قالت فاطمة (عليها السلام) في كلام لها حين ارادوا انتزاع فدك منها: أيّها الناس أ ما سمعتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «إنّ ابنتي فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة؟» قالوا: اللّهمّ نعم، قد سمعناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
قالت: أ فسيّدة نساء أهل الجنّة تدّعي باطلا و تأخذ ما ليس لها؟
أ رأيتم لو أنّ أربعة شهدوا عليّ بفاحشة أو رجلان بسرقة، أ كنتم مصدّقين عليّ؟ فأمّا أبو بكر فسكت، و أمّا عمر فقال: نعم، و نوقع عليك الحدّ.
فقالت: كذبت و لؤمت، إلّا أن تقرّ أنّك لست على دين محمّد صلّى اللّه عليه و آله؛ إنّ الّذي يجيز على سيّدة نساء أهل الجنّة شهادة أو يقيم عليها حدّ الملعون كافر بما أنزل اللّه على محمّد صلّى اللّه عليه و آله؛ إنّ من أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا لا يجوز عليهم شهادة، لأنّهم معصومون من كلّ سوء، مطهّرون من كلّ فاحشة.
حدّثني يا عمر عن أهل هذه الآية، لو أنّ قوما شهدوا عليهم أو على أحد منهم بشرك أو كفر أو فاحشة كان المسلمون يتبرّءون منهم و يحدّونهم؟
[١]- «كشف الغمّة» ج ١، ص ٤٩٧.
[٢]- الحجر، ٤٣- ٤٤.
[٣]- «البحار» ج ٨، ص ٣٠٣.