فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٨٨
يغترفون. قال: أنا الّذي اشتقّ اللّه تعالى اسمي من اسمه، فهو العالي و أنا عليّ. قالت: و أنا كذلك، فهو الفاطر و أنا فاطمة. قال: أنا حياة العارفين. قالت: أنا مسلك نجاة الراغبين ... قال: أنا بعد الرسول خير البريّة. قالت: أنا البرّة الزكيّة ... [١]
النصّ على الحسين و أولاده التسعة (عليهم السلام)
٤٨- عن زيد بن عليّ بن الحسين، عن عمّته زينب بنت عليّ (عليه السلام)، عن فاطمة (عليها السلام) قالت: كان دخل إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عند ولادتي الحسين (عليه السلام)، فناولته إيّاه في خرقة صفراء، فرمى بها و أخذ خرقة بيضاء و لفّه فيها ثمّ قال: خذيه يا فاطمة، فإنّه إمام ابن إمام أبو الأئمّة التسعة، من صلبه أئمّة أبرار، و التاسع قائمهم.
٤٩- عن أبي الطفيل، عن أبي ذرّ رضي اللّه عنه، قال: سمعت فاطمة (عليها السلام) تقول: سألت أبي (عليه السلام) عن قول اللّه تبارك و تعالى «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» [٢] قال: هم الأئمّة بعدي: عليّ و سبطاي و تسعة من صلب الحسين، هم رجال الأعراف، لا يدخل الجنّة إلّا من يعرفهم و يعرفونه، و لا يدخل النار إلّا من أنكرهم و ينكرونه، لا يعرف اللّه إلّا بسبيل معرفتهم.
٥٠- عن سهل بن سعد الأنصاريّ قال: سألت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن الأئمّة فقالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول لعليّ (عليه السلام): يا عليّ أنت الإمام و الخليفة بعدي، و أنت أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضيت فابنك الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسن فابنك الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسين فابنه عليّ بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى محمّد
[١]- «فضائل ابن شاذان» ص ٨٠- ٨٢.
[٢]- الأعراف، ٤٦.