فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٨٣
الآثار من مخيلة الشقاق، [١] فيقطع وتر الإيمان من قسيّ صدورها، [٢] و لبئس- على ما وعد اللّه من حفظ الرسالة و كفالة المؤمنين- أحرزوا عائدتهم غرور الدنيا بعد انتصار ممّن فتك بآبائهم في مواطن الكرب و منازل الشّهادات. [٣]
في ظلامة أهل البيت (عليهم السلام)
٤٢- و قالت (عليها السلام) في جواب عائشة بنت طلحة: أ تسأليني عن هنة حلّق بها الطائر [٤]، و حفي بها السائر [٥]، رفعت إلى السماء أثرا، و رزئت في الأرض خبرا. إنّ قحيف تيم، [٦] و احيول عديّ [٧] جاريا أبا الحسن في السباق، حتّى إذا تفرّيا في الخناق، [٨] فأسرّا له الشنئان، [٩] و طوياه
[١]- المخيلة: السحابة المنذرة بالمطر. و المخيلة أيضا: المظنّة.
[٢]- الوتر: شرعة القوس. و القسي- بالكسر و الضمّ-: جمع القوس.
[٣]- «البحار» ج ٤٣، ص ١٥٦- ١٥٧، نقلا عن المناقب لابن شهرآشوب، ج ٢، ص ٢٠٥. و قال العلّامة المجلسيّ (ره): كان الخبر في المأخوذ منه مصحّفا محرّفا، و لم- أجده في موضع آخر اصحّحه به، فأوردته على ما وجدته.
[٤]- هنة: مؤنّث هن، جمعه هنوات: الشرّ و الفساد. حلّق الطائر- من باب التفعيل- إذا ارتفع في الهواء.
[٥]- حفي السائر: رقّت قدمه من كثرة المشي.
[٦]- قحيف: مصغّر القحف، و هو إناء من خشب كأنّه نصف قدح، و هنا كناية عن ابن أبي قحافة؛ و التصغير للتحقير.
[٧]- احيول: مصغّر أحول و هو الّذي في عينه حول، أي تغيير و في المنجد: «الحواليّ و الحوّل و الحوّلي: ذو الحيلة، الشديد الاحتيال، و أحول: أكثر حيلة»، و هو المناسب لهذا المقام، و فيه أيضا: «المحال: الباطل، المعوّج»، و كيف كان أنّ احيول بالتصغير صفة ذمّ.
[٨]- تفرّيا: من فرى يفري فريا عليه الكذب: اختلقه. و فرّى الشيء: قطعه و شقّه، و فري يفرى فرى: دهش و تحيّر. و الظاهر أنّ المراد هنا خوف إظهار ما في قلوبهم من الكذب و الاختلاق و الأباطيل. و خنّقه تخنيقا: شدّ على حلقه حتّى يموت.
[٩]- الشنئان، على وزن همدان: البغضاء.