فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص) - الرحماني الهمداني، أحمد - الصفحة ٢٢٠
عند النوم. و ظاهر الرواية الواردة به عند النوم يقتضي تقديم التسبيح على التحميد، و ظاهر الرواية الصحيحة الواردة في تسبيح الزهراء (عليها السلام) على الإطلاق يقتضي تأخيره عنه. (و قال (ره) بعد كلام) قلت: لأنّي لم أجد قائلا بالفرق بين تسبيح الزهراء (عليها السلام) في الحالين، بل الّذي يظهر بعد التتبّع أنّ كلّا من الفريقين القائلين بتقديم التحميد و تأخيره قائل به مطلقا سواء وقع بعد الصلاة أو قبل النوم، فالقول بالتفصيل إحداث قول ثالث في مقابل الإجماع المركّب [١] ...
و قال صاحب «الجواهر» (ره): و ربّما جمع بينها بالفرق بين النوم و التعقيب، فيقدّم التسبيح على التحميد في الأوّل دون الثاني. و فيه مع أنّه لم يقل به أحد بل الظاهر أو المقطوع به اتّحاد كيفيّة تسبيح الزهراء (عليها السلام)، ضرورة كون المأمور به في التعقيب تسبيح الزهراء (عليها السلام) الّذي أمرها به أبوها في النوم. [٢]
و قال صاحب الوسائل: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) (في حديث نافلة شهر رمضان) قال: سبّح تسبيح فاطمة (عليها السلام)، و هو «اللّه أكبر» أربعا و ثلاثين مرّة، و «سبحان اللّه» ثلاثا و ثلاثين مرّة و «الحمد للّه» ثلاثا و ثلاثين مرّة. فو اللّه لو كان شيء أفضل منه لعلّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إيّاها.
أقول: الواو لمطلق الجمع كما تقرّر، فيجب حمله هنا على تقديم التحميد على التسبيح كما مرّ، و عليه عمل الطائفة- الحديث.
و في «العلل» عن أحمد بن الحسن القطّان، عن الحسن بن عليّ السكّريّ، عن الحكم بن أسلم، عن ابن عليّة، عن الحريريّ، عن أبي- الورد بن تمامة، عن عليّ (عليه السلام) مثله، إلّا أنّه قال: إذا أخذتما مضاجعكما فسبّحا ثلاثا و ثلاثين، و احمدا ثلاثا و ثلاثين، و كبّرا أربعا و ثلاثين.
أقول: هذا غير صريح في منافاة ما سبق لما عرفت، و لاحتماله للنسخ
[١]- المصدر، ص ٣٣٩.
[٢]- «الجواهر» ج ١٠، ص ٤٠٢.