شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٩ - «الشرح»
«عن حريز بن عبد اللّه و ابن مسكان مثله».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه؛ و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، و محمّد بن خالد جميعا، عن فضالة ابن أيّوب، عن محمّد بن عمارة، عن حريز بن عبد اللّه و عبد اللّه بن مسكان جميعا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: لا يكون شيء)
(١) من أفعال الخالق و أفعال الخلق [١]
(في الأرض و لا في السماء)
(٢) المراد به هو التأكيد في عموميّة الشيء
(إلّا بهذه الخصال
[١] قوله «و أفعال الخلق» و الاظهر ان يخصص الكلام بأفعال الخالق و غرض الامام (ع) أن الامور التكوينية لا يكون فى الارض و لا فى السماء الا بسبعة لا الافعال الاختيارية للناس و حينئذ فلا حاجة الى الشرح الطويل الّذي أورده لتطبيق مفاد الحديث على أفعال الناس و لا منافاة بين كون هذه الامور هنا سبعة و فى الحديث السابق ستة لاحتمال اندراج بعضها فى الباقى كما يتفق فى ساير التقاسيم فيقال مثلا الاعراض ثلاثة الكم و الكيف و النسبة و قد يقال تسعة الكم و الكيف و الوضع و الجدة و متى و أين الى آخره و كلها داخلة فى النسبة و قد يقال أكثر و أمثلته كثيرة جدا و وجه تكثر هذه الامور ان كل شيء ممكن يخلقه اللّه تعالى و له صفات و حدود و اجل و غيرها و كل واحد منها بإرادته تعالى و تقديره و اختياره و ليس لاحد غيره تعالى فيه تأثير مثلا الشجر الّذي ينبت من بذر خاص يوجد بإرادة اللّه و لا يقدر أحد أن يوجده بغير ارادته تعالى و له صفات نوعية و طبيعية خاصة مثل كونه شجر رمان او تفاح و له خواص صنفية مثل كونه حامضا او حلوا و له امتداد طولى معين و عدة أغصان و ضخامة و غير ذلك من المقادير و له مدة و أجل و هكذا ساير ما يتعلق بهذا الموجود كلها بإرادة اللّه تعالى لا يقدر احد على تغييره و نقضه و من زعم انه يقدر على ذلك فقد كفر. اللهم الا ان يكون بتسبيب الاسباب كغرس البذر و السقى و تربية الاغصان و غير ذلك من غير أن يكون لاحد تأثير فى الايجاد بل يخلى بينه و بين طبيعته الحاصلة له باذن اللّه ثم انه (ع) سمى تعيين كل واحد من هذه باسم كما مر مثله. (ش)