شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١ - «الشرح»
..........
لجميع الكائنات و أنّه غير مختلف و لا مؤتلف و لا متجزّي و لا متوهّم بالقلّة و الكثرة
(فقولك)
(١) الفاء للتفريع
(إنّ اللّه قدير خبّرت)
(٢) أي خبّرت به على حذف العائد قال الجوهريّ أخبرته بكذا و خبّرته بمعنى
(أنّه لا يعجزه شيء فنفيت بالكلمة)
(٣) أي بهذه الكلمة و هي «اللّه قدير» فاللّام للعهد
(العجز)
(٤) على وجه العموم يعني أنّه ليس عاجزا عن شيء من الأشياء فقدرته عبارة عن نفي العجز عنه مطلقا لا أنّها صفة زائدة عليه قائمة به بخلاف قدرة غيره فإنّها صفة قائمة به و بينها و بين العجز نوع مصاحبة و ملائمة فإنّ الممكن و إن كان ذا قدرة موصوف بالعجز قطعا
(و جعلت العجز سواه)
(٥) و زائدا عليه غير متطرّق إليه أصلا. و وجه ذلك التفريع أنّه لمّا بيّن سابقا أنّ اللّه تعالى كان و لم يكن معه شيء و أنّه القديم وحده و أنّه واحد لا يتجزّى و لا يأتلف ظهر أنّ صفاته كلّها راجعة إلى سلب أضدادها عنه لا إلى إثبات أمر له لأنّ ذلك ينافي جميع الامور المذكورة و هذا مذهب الحكماء و صرّح به بهمنيار في التحصيل و ذهب إليه الإماميّة و المعتزلة [١].
[١] قوله «ذهبت إليه الامامية و المعتزلة» بين كلام الامامية و المعتزلة فرق لان المعتزلة قائلون بنفى الصفات و الامامية قائلون باثباتها و كونها عين الذات و بينهما اشتراك فى نفى الصفات الزائدة على الذات على ما يدعيه الاشاعرة و يثبتون القدماء الثمانية زائدة على ذات الواجب، و قد مر فى الجزء الثالث فى الصفحة ٣٢٦ أن ارجاع صفات الواجب الى نفى أضدادها غير صحيح بتمام معنى الكلمة لان نفى النقص لا يوجب اثبات الكمال مطلقا مثلا الجمادات فاقدة لصفات العلم و القدرة و السمع و البصر و لاضدادها أيضا لعدم الشأنية فلا يقال الجدار اعمى او اصم او امى عاجز، ثم ان الحكماء موافقون للامامية حتى أهل السنة منهم. (ش)