شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٦ - «الشرح»
..........
كلّ مقام سابق نقص بالنسبة إلى المقام اللّاحق و كلّ مقام لاحق كمال بالنسبة إلى المقام السابق و من هنا يظهر سرّ قولهم «حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين» فلا ريب في أنّ السالك ما دام سالكا و لم ينته سلوكه إلى أرفع المقامات أو انتهى إليه و رجع إلى ما دونه لاعانة سائر السالكين فهو في مقام نقص و النقص تقصير و التقصير يوجب الاستغفار و من هنا ظهر وجه استغفار المعصوم لنفسه و اللّه وليّ التوفيق.
(باب النوادر)
[الحديث الأول]
«الأصل»
١- «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن النعمان، عن» «سيف بن عميرة، عمّن ذكره، عن الحارث بن المغيرة النصري قال: سئل» «أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تبارك و تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هٰالِكٌ إِلّٰا وَجْهَهُ فقال:» «ما يقولون فيه؟ قلت: يقولون يهلك كلّ شيء إلّا وجه اللّه، فقال: سبحان» «لقد قالوا قولا عظيما، إنّما عنى بذلك وجه اللّه الذي يؤتى منه»
«الشرح»
(محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ النعمان، عن سيف بن عميرة: عمّن ذكره، عن الحارث بن المغيرة النصري قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تبارك و تعالى كُلُّ شَيْءٍ هٰالِكٌ إِلّٰا وَجْهَهُ فقال: ما يقولون فيه؟)
(١) الغرض من هذا السؤال تخطئتهم و تنزيهه تعالى عمّا يقولون و تطهير قلب المخاطب عن