شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٩ - «الشرح»
..........
عليه في أمثال ذلك بعد حصول أصل المطلب هو التسليم و الإذعان و لا يضرّه الجهل بلمّية الحكم و اللّه أعلم.
[الحديث الثالث]
«الأصل»
٣- «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد، عن واصل بن سليمان،» «عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: أمر اللّه و لم يشأ و شاء» «و لم يأمر، أمر إبليس أن يسجد لآدم و شاء أن لا يسجد و لو شاء لسجد، و نهى آدم» «عن أكل الشجرة و شاء أن يأكل منها و لو لم يشأ لم يأكل».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد، عن واصل بن سليمان، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: سمعته يقول: أمر اللّه و لم يشأ)
(١) لعلّ المراد أنّه أمر اللّه بشيء على وجه الاختيار و أراده على وجه التفويض و الاختيار و لم يشأ ذلك الشيء مشيّة جبر و لم يرده إرادة قسر
(و شاء و لم يأمر)
(٢) يعني شاء شيئا مشيّة تكليفيّة و أراده أراده تخييريّة و لم يأمر به على وجه القسر و لم يرده على وجه الجبر أو شاء شيئا باعتبار أنّه لم يجبر على ضدّه و لم يأمر بذلك الشيء أصلا كما أنّه شاء أكل آدم من الشجرة بالاعتبار المذكور و لم يأمر به لكونه مرجوحا ثمّ أوضح ذلك بقوله
(أمر إبليس أن يسجد لآدم)
(٣) على سبيل الاختيار و أراد منه السجود من غير القسر و الإجبار
(و شاء أن لا يسجد)
(٤) بالجبر و القسر، أو المراد و لم يشأ أن يسجد بقرينة قوله «أمر اللّه و لم يشأ» و معناه و لم يشأ أن يسجد له مشيّة جبر و لم يرد منه ذلك إرادة قسر و المآل واحد
(و لو شاء لسجد)
(٥) أي و لو شاء سجوده لآدم على القسر و الجبر لسجد لأنّ الأفعال القسريّة لا تتخلّف عن الفاعل و حيث لم يسجد علم انتفاء المشيّة القسريّة و الإرادة الجبريّة
(و نهى آدم عن أكل الشجرة)
(٦) على وجه الاختيار و كره منه أكل ثمرتها من غير القسر و الإجبار