شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩٥ - «الشرح»
..........
فيها لسان نبيّ)
(١) حال عن الألسنة
(على أن يبيّنوا التوحيد بمثل ما أتى به- بأبي و أمّي)
(٢) (صلوات اللّه عليه)
(ما قدروا عليه)
(٣) لظهور أنّ علم التوحيد من جهة الوحي و العقل البشري عاجز عن إدراك ما في عالم القدس بالاستقلال و قوله: «بأبي و أمّي» كلمة معتادة للعرب يقال لمن يعزّ عليهم، و لا يختلج في وهمك أنّه كيف يحسن التفدية هنا بعد الموت و هي غير ممكنة لأنّه لا بشرط في إطلاقها في عرفهم إمكان الفدية و ليس الغرض منها تحقيق الفدية بل تخييلها و إيهامها للاسترقاق و تخييل المقول له أنّه عزيز في نفس القائل إلى غاية أنّه أرجح من أبيه و أمّه بحيث يفديه بهما و ظاهر أنّه ممّا يفعل في الطبع ميلا من المقول له
(و لو لا إبانته (عليه السلام))
(٤) و تمييزه للحقّ عن الباطل في أمر التوحيد
(ما علم الناس كيف يسلكون سبيل التوحيد)
(٥) لأنّ سبيل التوحيد دقيق و بحر معرفته عميق يعجز الغوّاصون قبل الوصول و إن بالغوا و يضلّ الوصّافون قبل البلوغ و إن جاهدوا و قد ضلّ جمع كثير من المتكلّمين بأوهامهم و جمّ غفير من المعتمدين بأفهامهم في أوّل مرتبة