شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٢ - «الشرح»
«مُبِيناً، و استحقّ عذابا أليما، فابخعوا بما يحقّ عليكم من السمع و الطاعة و إخلاص» «النصيحة و حسن المؤازرة و أعينوا على أنفسكم بلزوم الطريقة المستقيمة و هجر» «الامور المكروهة، و تعاطوا الحقّ بينكم و تعاونوا به دوني و خذوا على يد الظالم» «السفيه و مروا بالمعروف و انهوا عن المنكر، و اعرفوا لذوي الفضل فضلهم، عصمنا» «اللّه و إيّاكم بالهدى و ثبّتنا و إيّاكم على التقوى و أستغفر اللّه لي و لكم»،
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن أحمد بن النضر و غيره عمّن ذكره، عن عمرو بن ثابت)
(١) لعلّه عمرو بن أبي المقدام الممدوح من رجال السّجاد و الباقر و الصادق (عليهم السلام)
(عن رجل سمّاه عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الاعور)
(٢) هو الحارث بن قيس الأعور قال العلامة: روى الكشي في طريق فيه الشعبي أنّه قال لعليّ (عليه السلام) إنّي احبّك و لا يثبت بهذا عندي عدالته بل ترجيح ما [١]
(قال خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) يوما خطبة بعد العصر فعجب الناس من حسن صفته)
(٣) أي من حسن وصفه للرّبّ
(و ما ذكره من تعظيم اللّه تعالى قال أبو إسحاق فقلت للحارث أو ما حفظتها)
(٤) الهمزة للاستفهام و الواو للعطف على محذوف أي اسمتها و ما حفظتها
(قال: قد كتبتها [٢] فأملاها علينا من كتابه: الحمد للّه الّذي
[١] فيه اشتباه و فى الخلاصة بعد عنوان «الحارث بن قيس» عنون الحارث الاعور و ساق الكلام كما فى المتن و المراد الحارث بن عبد اللّه الاعور كما هو الظاهر.
[٢] قوله «قال كتبتها» كتبها بجميع ألفاظها و خصوصياتها أو أختار منها ما قدر على حفظها و كذلك كانوا يحفظون خطب الامراء و الخلفاء و ساير الفصحاء ففى كتب التواريخ نقل قدر واف من خطب قس بن ساعدة و سحبان وائل و حجاج بن يوسف و غيرهم و احتمال حفظ جميع خصوصيات الالفاظ بعيد لاختلاف الروايات فى خطبة واحدة اللهم الا ما يتشبث بالخاطر من لفظ بديع و معنى طريف أطرف و أبدع من ساير كلمات الخطبة، و لذلك قد يقول المؤخرون فكان مما حفظ من خطبة مثلا، و معلوم أن المنقول ربما يتم قراءته فى خمس دقائق، او عشر، و لم يكن الخطبة قصيرة بهذا الحد. (ش)