شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠ - «الشرح»
..........
تأويلها على وجوه منها ما ذكره (عليه السلام) و هو أنّ المراد بالنور الهداية لاشتراكهما في الإيصال إلى المطلوب، و منها اللّه خالق نورهما، و منها اللّه منوّر عقول من في السماء و الأرض لرؤية الآثار الالوهيّة و الحقائق الرّبوبيّة، و منها أنّ اللّه ذو البهجة و الجمال، و هو يرجع إلى الثاني أي خالقهما [١].
[الحديث الخامس]
«الأصل»
٥- «أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن» «فضيل بن عثمان، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ» «و جلّ، «هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ» و قلت: أمّا الأوّل فقد عرفناه و أمّا الآخر» «فبيّن لنا تفسيره، فقال: إنّه ليس شيء إلّا يبيد، أو يتغيّر، أو يدخله التغيّر و» «الزّوال أو ينتقل من لون إلى لون و من هيئة إلى هيئة و من صفة إلى صفة و من زيادة» «إلى نقصان و من نقصان إلى زيادة إلّا ربّ العالمين فانّه لم يزل و لا يزال بحالة» «واحدة، هو الأوّل قبل كلّ شيء و هو الآخر على ما لم يزل [و] لا تختلف» «عليه الصفات و الأسماء كما تختلف على غيره، مثل الانسان الذي يكون ترابا» «مرّة، و مرّة لحما و دما، و مرّة رفاتا و رميما. و كالبسر الذي يكون مرّه بلحا و مرّة» «بسرا و مرّة رطبا، و مرّة تمرا، فتتبدّل عليه الأسماء و الصفات و اللّه جلّ و عزّ» «بخلاف ذلك».
«الشرح»
(أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن فضيل ابن عثمان، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ «هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ» قلت: أمّا الأوّل فقد عرفناه)
(١) و هو أنّه قبل كلّ شيء
[١] قوله «و هو يرجع الى الثانى اى خالقهما» بذلك يعلم أن مراد القائل بان اللّه خالق نورهما خالق وجودهما و النور هو الوجود و قد سبق فى المجلد الثالث كلام فى أن اللّه نور السموات تفسير الشيخ الصدوق (رحمه اللّه). (ش)