شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٢ - «الشرح»
« (باب الروح)»
(١) الغرض من هذا الباب هو بيان أنّ الرّوح ليس هو اللّه سبحانه كما زعمه طائفة من أهل الضلال.
[الحديث الأول]
«الأصل»
١- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن» «ابن اذينة، عن الأحول قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّوح الّتي في آدم» «(عليه السلام)، قوله: «فَإِذٰا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي»* قال: هذه روح مخلوقة و» «الرّوح التي في عيسى مخلوقه».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن الأحول قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّوح الّتي في آدم (عليه السلام) قوله)
(٢) قوله مجرور بدلا عن الرّوح أو عن آدم
(فَإِذٰا سَوَّيْتُهُ)*
(٣) أي أكملت خلقته و عدّلت هيئته بحيث صار قابلا لنفخ الرّوح فيه
(وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي)*
(٤) الرّوح بالضمّ يذكّر و يؤنّث؛ و المطلوب من هذا السؤال [١] هو معرفة أنّ الرّوح قديم واجب كما زعم أو حادث غير واجب لا معرفة معنى الاضافة و النفخ فانّ المتضمّن لهما هو الأحاديث الآتية، و لا معرفة أنّ مفهومه ما ذا فانّه مسكوت عنه في هذا الباب و لا بأس أن نشير إليه إجمالا
[١] قوله «و المطلوب من هذا السؤال» ليس سؤال السائل عن الروح التى بها حياة الانسان و الحيوان بل المقصود تفسير قوله تعالى وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي* فان المستفاد منه أن جزء من اللّه تعالى حل فى آدم نعوذ باللّه تعالى مع انه يستحيل عليه تعالى التجزى و الحلول فأجاب (ع) بأن هذه روح مخلوقة بحكمته و مشيئته فى آدم لا أن شيئا من اللّه تعالى انفصل منه و دخل فى آدم. (ش)