شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩١ - «الشرح»
..........
الإيجاد و حفظ نظام الموجودات حتّى يكون إيجاده و حفظه أقرب إلى الصواب لكان محتاجا إلى معين و ظهير و الحاجة يستلزم الإمكان المنزّه قدس الواجب بالذّات عنه
(فليس له فيما خلق ضدّ)
(١) [١] يضادّه في إمضاء إرادته و يمنعه من إجراء قدرته أو يردّه عن الخطأ إلى الصواب و يهديه إلى الرأي الصحيح في كلّ باب، لبراءة ذاته و قدرته و علمه عن النقصان التابع للامكان
(و لا له فيما ملك ندّ)
(٢) [٢] أي مثل و نظير في ذاته و صفاته و يفعل مثل فعله
(و لم يشركه في ملكه أحد)
(٣) لتقدّسه عن المشاركة و تنزّهه عن صفات المخلوقين
(الواحد الأحد الصمد المبيد للأبد)
(٤) أي المهلك المفني للدّهر و الزّمان و الزّمانيّات
(و الوارث للأمد)
(٥) أي للغاية و منتهى المدّة المضروبة للزّمانيّات فالأبد و الأمد و الابتداء و الانتهاء و جميع آثاره في عالم الأمر و الخلق بأسرها تنتهي إليه انتهاء في أوّليّتها بالإيجاد و في آخريّتها بالافناء، و هو أوّل كلّ شيء و آخره، و وارث كلّ شيء و مالكه و هو المستحقّ للأزليّة و الأبديّة و البقاء و كلّ ما سواه مستحقّ للحدوث و العدم و الفناء، و فيه ردّ على الدّهريّة و على من اعتقد قدم الزّمان. و بالجملة كما أنّه مبدأ الزّمان و الخلق فهو مرجعهما أيضا و لمّا كان ذلك إشارة إلى أنّه دائم متوحّد موجود أزلا و أبدا عقّبه بقوله
(الّذي لم يزل و لا يزال وحدانيّا)
(٦) أي منسوبا إلى الوحدة المطلقة للمبالغة في وحدته
(أزليّا)
(٧) أي منسوبا إلى الأزل حيث لم يكن لوجوده أوّل
(قبل بدء الدّهور و بعد صروف الامور)
(٨) البدء بفتح الباء و سكون الدّال و الهمزة أخيرا مصدر بدأت الشيء فعلته ابتداء، و الدّهر الزّمان و جمعه باعتبار أجزائه الّتي كلّ واحد منها زمان، و المراد بصروف الامور إمّا إيجادها لأنّ فيه صرفا لها من العدم إلى الوجود أو إعدامها لأنّ فيه صرفا لها من الوجود إلى
[١] قوله «فيما خلق ضد» المخلوق وجوده مأخوذ من الخالق و محتاج إليه حدوثا و بقاء و الضد لا يمكن ان يكون وجوده مأخوذا من ضده و الا لكان الشيء مضادا لنفسه. (ش)
[٢] قوله «فى ما ملك ند» لان المخلوق لا يمكن ان يكون نظيرا و مثلا لخالقه و فى رتبته (ش)