شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٥ - «الأصل»
..........
أدخله في الممكنات و المحدثات الغير المستحقّة للأزليّة بالذّات فكان عدّه بأحد الاعتبارين مبطلا لأزله الّذي يستحقّه لذاته
(و من قال: أين فقد غيّاه)
(١) أي جعل له غايات و أطرافا ينتهي إليها لأنّ ذلك من لوازم الأينيّات كالجسم و الجسمانيّات
(و من قال على ما فقد أخلا منه)
(٢) في بعض النسخ «على م» بحذف الألف أي و من قال على أيّ شيء هو فقد أخلا منه ساير الأشياء لأنّ من قال هو فوق شيء بمعنى الاستقرار عليه فقد قال بقرب نسبته إلى ذلك الشيء و بعدها عن أشياء اخر أو فقد أخلا منه سائر الأمكنة لأنّ السؤال ب«على م» مستلزم لتجويز خلوّ بعض الجهات عنه و اختصاصه بالجهة المعيّنة. و قيل: المراد أخلا منه ذلك الشيء الحامل لضرورة أنّ المحمول يكون خارجا عن حامله، و فيه نظر
(و من قال فيم فقد ضمنه)
(٣) أي فقد جعله في ضمن غيره سواء سأل عن حصوله في المكان كحصول الجسم فيه. أو عن حصوله في الموضوع كحصول العرض فيه، أو عن حصوله في الكلّ كحصول الجزء فيه و جعله ضمن الغير باطل لأنّه إن افتقر إلى ذلك الغير لزم الإمكان و إن لم يفتقر إليه أصلا فهو غنيّ عنه مطلقا و الغنيّ المطلق يستحيل حلوله في شيء و اتّباعه له في الوجود و لأنّ حصوله في ضمن الغير، إن كان من صفات كماله لزم اتّصافه بالنقص قبل وجود ذلك الغير و إن لم يكن من صفات كماله كان حصوله فيه مستلزما لاتّصافه بالنقص.
[الحديث السادس]
«الأصل»
٦- «و رواه محمّد بن الحسين، عن صالح بن حمزة، عن فتح بن عبد اللّه مولى»