شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٥ - «الشرح»
..........
لزم تقدّم الزّمان عليه و إذا لم يكن زمانيّا كان غنيّا في وجوده عنه
(و لا نعت محدود)
(١) أي ليس له نعت محدود بحدّ لغوي و هو النهاية و لا بحدّ حقيقي و هو المشتمل على الذّاتيّات أمّا الأوّل فلأنّه ليس لمطلق ما يعتبر عقولنا من الصفات الكماليّة و الصفات السلبيّة و الإضافيّة نهاية معقولة تنتهي عندها، و أمّا الثاني فلأنّ نعته تعالى ليس مركّبا من الجنس و الفصل و إلّا لكان حادثا فيلزم نقصه تعالى و كونه محلّا للحوادث و كلاهما باطل، و يمكن أن يؤوّل هذا القول بما يؤوّل به قولهم ليس بها ضبّ ينجحر أي ليس بها ضبّ فينجحر فيكون المراد أنّه ليس له نعت فيحدّ و هذا على ما هو الحقّ من أنّه تعالى منزّه من كلّ جهة عن الكثرة بوجه ما و قد حصل في هذه القرائن الثلاث السجع المتوازي مع نوع من التجنيس
(سبحان الّذي)
(٢) ترك العاطف لأنّه تأكيد للسابق و تقرير لمضمونه
(ليس له أوّل مبتدأ)
(٣) بالرّفع و التنوين معا أو بالرفع فقط لأنّهم اختلفوا في صرفه
(و لا غاية منتهى و لا آخر يفنى)
(٤) لأنّه أزليّ و أبديّ فليس له ابتداء و لا انتهاء و لا فناء و النفي راجع إلى القيد و إلّا فهو الأوّل المطلق الّذي لا شيء قبله، و الآخر المطلق الّذي لا شيء بعده، و الغاية لكلّ شيء باعتبار أنّ مصاير الخلائق و عواقب الامور إليه فهو غاية مطالب السائرين و نهاية مقاصد الطالبين و هو الباقي بعد كلّ شيء في وجوده