شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠١ - «الشرح»
..........
بالجسم المالئ له لاستحالة الجسميّة عنه و لأنّه قبل حدوث المكان كان بلا مكان فهو أبدا كذلك لامتناع تغيّره و أيضا عظمة شأنه على الاطلاق و افتقار جميع ما سواه إليه ينافي افتقاره إلى المكان
(و لا يكون إلى مكان أقرب منه إلى مكان)
(١) أي لا يكون هو بالقياس إلى مكان أقرب منه بالقياس إلى مكان آخر، و المقصود أنّ قربه من جميع الأمكنة سواء، إذ قربه بعلمه الّذي لا يغيب عنه شيء فهو بعلمه قريب من الأمكنة كلّها قربا متساويا لامتناع تحقّق الاختلاف و الزّيادة و النقصان و الشدّة و الضعف في علمه.
[الحديث الرابع]
«الأصل»
٤- «عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى قال: كتبت» «إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد (عليه السلام): جعلني فداك يا سيّدي! قد روي لنا: أنّ» «اللّه في موضع دون موضع على العرش استوى و أنّه ينزل كلّ ليلة في النصف» «الأخير من اللّيل إلى السماء الدّنيا، و روي أنّه ينزل عشيّة عرفة ثمّ» «يرجع إلى موضعه، فقال بعض مواليك في ذلك: إذا كان في موضع دون موضع» «فقد يلاقيه الهواء و يتكنّف عليه و الهواء جسم رقيق يتكنّف على كلّ شيء» «بقدره، فكيف يتكنّف عليه جلّ ثناؤه على هذا المثال؟ فوقّع (عليه السلام): علم» «ذلك عنده و هو المقدّر له بما هو أحسن تقديرا، و اعلم أنّه إذا كان في السماء» «الدّنيا فهو كما هو على العرش، و الأشياء كلّها له سواء علما و قدرة و ملكا و» «إحاطة. و عنه، عن محمّد بن جعفر الكوفي، عن محمّد بن عيسى مثله.»
«الشرح»
(عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى قال: كتبت إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد (عليهما السلام) جعلني اللّه فداك يا سيّدي قد روي لنا أنّ اللّه في موضع دون موضع)
(٢) ليس المراد أنّه يسير في ملكه و أنّه في كلّ آن في موضع منه، بل المراد أنّه في موضع مخصوص لشرف ذلك الموضع و علوّه كما يرشد