شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٠ - «الشرح»
..........
يخلق)
(١) غير المتّصف بالجهل أصلا فليس علمه مستفادا منهما
(و الخبير من الناس المستخبر عن جهل المتعلّم)
(٢) [١] الاستخبار السؤال عن الخبر و لعلّ المقصود «أنّه يعتبر في مفهوم الخبير إذا اطلق على الناس زيادة الاحتمال و هي الاتّصاف بالخبر يعني العلم بعد الطلب و التعلّم من الغير مع جهل سابق، و لا يبعد أن يكون الاستخبار إشارة إلى طلبه بالتجربة و نحوها، و التعلّم إشارة إلى طلبه بالاعتبار، فيكون فيه إشارة إلى اعتبار مأخذ العلم و طريقه في هذا المفهوم
(و قد جمعنا الاسم و اختلف المعنى)
(٣) لمّا عرفت أن خبره تعالى في مرتبة الذّات بل هو نفس الذّات بلا استخبار و لا تعلّم و لا جهل سابق، و خبرنا بعد مرتبة ذواتنا و بعد هذه الامور فافترقا و تباينا، و لا يبعد أن يكون الخبير أخصّ من العالم أمّا في الواجب فلأنّه عبارة عن العالم بدقائق الأشياء و حقائقها و العالم فيه أعمّ منه، و أمّا في غيره فلأنّه عبارة عن العالم من جهة التجربة و الاعتبار و من جانب التعلّم و الاستخبار على أن يكون هذه الامور معتبرة في مفهومه و العالم في غيره أعمّ منه لعدم اعتبار هذه الامور في مفهومه و إن كان لا يخلو عنها
(و أمّا الظاهر)
(٤) اعلم أنّ للظاهر ستّة معان على ما يستفاد من سياق الحديث بعضها مختصّ بالخالق و بعضها مختصّ بالخلق و من هاهنا يظهر أنّ الاشتراك ليس إلّا بحسب الاسم، الأوّل العالي المرتفع بمعنى الرّاكب فوق شيء، و هو من قولهم: ظهر فلان السطح، إذا علاه و حقيقته صار على ظهر كما صرّح به في المغرب، الثاني البارز بنفسه المعلوم بحدّه و هو من قولهم: ظهر فلان إذا خرج و برز، و هذان المعنيان مختصّان بالخلق لاستحالة اتّصاف الخالق بهما، الثالث الغالب على جميع الأشياء بالقهر و القدرة عليها من قولهم:
ظهر فلان على عدوّه إذا غلبه، الرّابع البيّن وجوده بآثاره لكلّ أحد من قولهم:
[١] قوله «المستخبر عن جهل المتعلم» المتعلم صفة للمستخبر و المعنى ان الخبير من الناس مستخبر متعلم و استخباره حاصل بعد جهله لان علمنا اما بديهى و اما نظرى كما قسمه اهل المنطق و البديهيات حاصلة بالتجربة بالمعنى الاعم الشامل للحس و الحدس و النظريات حاصلة بالاعتبار و كلاهما بعد الجهل، و قال بعض من لا عبرة به فى تفسير الجملة: الخبرة من الناس يفتش عن جهل تلاميذه، و هو عجيب و قال الحكماء كل متعجب ضاحك. (ش)