شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧ - «الشرح»
..........
بالتاء المثناة الفوقانية و الذّال المعجمة كما في الاحتجاج لما احتيج إلى التضمين.
(قلت: نعم فقال: نفعك اللّه به و ثبّتك يا هشام قال هشام: فو اللّه ما قهرني أحد في التوحيد حتّى قمت مقامي هذا)
(١) في بعض النسخ «حين» بدل «حتّى» و هو الأظهر.
[الحديث الثالث]
«الأصل»
٣- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن القاسم بن يحيى،» «عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سئل» «عن معنى اللّه، فقال: استولى على ما دقّ و جلّ».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد [١] عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سئل عن
[١] قوله «عن جده الحسن بن راشد» سبق ذكر الحسن بن راشد فى اسناد الحديث الاول و يذكر هنا بمناسبة كلمه راشد ثلاثة رجال يشتبه أحدهم بالآخرين. الاول الحسن بن راشد الطفاوى و فى رجال ابن الغضائرى «اسد» بدل «راشد» فقيل الاول صحيح و الثانى مصحف و قيل بالعكس، و هذا الرجل من رجال الصادق و الكاظم (عليهما السلام) و الطفاوة بالفاء قبيلة من قيس عيلان و لم يذكروا انه مولى و الظاهر أنه عربى صميم، و قال النجاشى ضعيف له كتاب نوادر حسن كثير العلم، و قال ابن الغضائرى يروى عن الضعفاء و يروون عنه و هو فاسد المذهب و ما أعرف شيئا أصلح فيه الا رواية كتاب على بن اسماعيل بن شعيب ابن ميثم و قد رواه عنه غيره انتهى. و قوله شيئا أصلح فيه يعنى ما رأيت كتابا أتى فيه جميعا بالمطالب الصالحة و الآراء الصحيحة الا أنه روى كتاب على بن اسماعيل و لا ضير فى ضعفه بالنسبة الى هذا الكتاب فانه مروى بطرق اخرى و الحاصل أنه لا يقدح ضعفه فى شيء لان كتاب على بن اسماعيل روى من غير جهته و سائر رواياته التى انفرد بها ليس مما يحتاج إليه كثيرا، و أما كتاب النوادر التى ذكره النجاشى و وصفه بالحسن و كثرة العلم فلعله لا ينافى قول ابن الغضائرى اذ لا خلاف بينهما فى ضعف الرجل و أن كثرة العلم و حسن الترتيب فى نوادره لا ينافى اشتماله على امور غير صالحة كما ذكره ابن الغضائرى، و لا يدل رد ابن الغضائرى على عدم وجود شيء صحيح فيه أصلا اذ ربما يرد الكتاب و يحكم بعدم اعتباره لوجود مسائل معدودة باطلة فيه الا ترى أنه لو كان ثلث لغات القاموس بل عشره غلطا خرج عن الاعتبار. و ليعلم أن كل ما روى الحسن عن على بن اسماعيل و هو الغالب فى الروايات فهو هذا الرجل.
الثانى الحسن أو الحسين بن راشد جد القاسم بن يحيى فى اسناد هذا الحديث كنيته أبو محمد و لم يكن عربيا و لا من طفاوة بل مولى بنى العباس فكان هاشميا بالولاء و كان من رجال دولتهم و قيل انه وزير المهدى و موسى و هارون و فى تاريخ اليعقوبى كان الغالب على أموره (أى المهدى) على بن يقطين و الحسن بن راشد قال الشيخ- (رحمه اللّه)- له كتاب الراهب و الراهبة رواه القاسم بن يحيى عن جده، و قال ابن الغضائرى الحسن ابن راشد مولى المنصور أبو محمد روى عن أبى عبد اللّه و أبى الحسن موسى (عليهما السلام) ضعيف فى روايته. و قال ابن داود رأيت بخط الشيخ له (ره) فى كتاب الرجال الحسين مصغرا.
أقول و فى فهرست النجاشى القاسم بن يحيى بن حسين بن راشد مصغرا أيضا و كذلك فى بعض روايات الكافى و العجب ان الأسترآبادي خطأ الشيخ (رحمه اللّه) و نسبه الى السهو فى تصغير الحسين و لا أدرى من اين حصل له العلم بخطائه و الظاهر أنه اشتبه عليه بالحسن ابن راشد الطفاوى الّذي اسمه مكبر يقينا و خلط بينه و بين جد القاسم بن يحيى لان اسم أبيه راشد و الّذي يكثر ذكره فى اسناد الروايات هو الطفاوى البصرى العربى و أين هو من البغدادى من موالى بنى العباس و هل يمكن أن يكون أحد هاشميا و طفاويا معا أو عربيا و عجميا مولى و تحقيق ساير ما يتعلق بهذا الموضع موكول الى كتب الرجال.
الثالث ابو على بن راشد قيل اسمه الحسن و هو ثقة من وكلاء أبى الحسن العسكرى (ع) و هو متأخر عن الاولين لا يشتبه بهما و كان مولى آل المهلب ازديا لا هاشميا و لا طفاويا. (ش)