شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢٨ - «الشرح»
..........
لا يكون للخلق علم بصدوره عنه قبل صدوره عنه كما أشرنا إليه سابقا و لا يتحقّق شيء من ذينك الأمرين في القسم الأوّل أمّا الثاني فظاهر و أمّا الأوّل فلارادة الايجاد في الأزل أو عند التعليم و اللّه أعلم هذا و قال الفاضل الأسترآبادي في حلّ هذا الكلام و علم عنده مخزون أي مقدّر في اللّوح المحفوظ أوّلا على وجه ثمّ يغيّر ذلك إلى وجه آخر لمصلحة حادثة و هذا هو البداء في حقّه تعالى. و قال الفاضل الشوشتري في حلّه: و لعلّه إنّما يستقيم البداء فيه و يرتفع العبث و لا يتطرّق شبهة التغيّر في علمه إذا قلنا باثبات مخزونه في موضع و اطّلع عليه أحد و لم يجز له إظهاره و أنّه اطّلع بعض الناس عليه كما سيجيء ما يفهم منه ذلك انتهى فليتأمّل.
[الحديث السابع]
«الأصل»
٧- «و بهذا الاسناد، عن حمّاد، عن ربعي، عن الفضيل قال: سمعت أبا جعفر» «(عليه السلام) يقول: من الامور امور موقوفة عند اللّه يقدّم منها ما يشاء و يؤخّر» «منها ما يشاء».
«الشرح»
(و بهذا الاسناد، عن حمّاد، عن ربعي، عن الفضيل قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من الامور أمور موقوفة عند اللّه)
(١) الامور قسمان القسم الأوّل امور محتومة [١] حتمها اللّه تعالى قبل أو ان وجودها و هو يوجدها في أوقاتها لا محالة و لا
[١] قوله «الامور قسمان الاول امور محتومة» ان كان مراد الشارح تقسيم الامور بالنسبة الى علم البارى تعالى و ارادته فانا لا نسلم التقسيم بل الامور قسم واحد و هو المحتوم فانه تعالى يعلم ما يقع و لا يتردد فى شيء فكل شيء موقوف على شرط يعلم أن شرطه يحصل أو لا يحصل فان علم أنه يحصل الشرط يعلم أنه يحصل المشروط به أيضا، و ان علم أنه لا يحصل الشرط علم انه لا يحصل المشروط و ليس له تعالى تجدد علم بعد الجهل و لا تجدد عزم بعد الترديد فليس التغيير فى علمه تعالى و ارادته بل ان كان شيء من ذلك ففى علم بعض النفوس الذين ليس لهم احاطة بجميع الشروط و الاسباب و ما يمكن أن يقع من الموانع و الجوائح و لا مناص عن تأويل صدر المتألهين فى توجيه هذه العويصة. (ش)