شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٠ - «الأصل»
[الحديث السادس عشر]
«الأصل»
١٦- «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد قال: سئل العالم (عليه السلام) كيف» «علم اللّه؟ قال علم و شاء و أراد و قدّر و قضى و أمضى، فأمضى ما قضى و قضى» «ما قدّر و قدّر ما أراد، فبعلمه كانت المشيئة و بمشيئته كانت الإرادة و بإرادته كان» «التقدير و بتقديره كان القضاء و بقضائه كان الامضاء و العلم متقدّم على المشيئة» «و المشيئة ثانية و الإرادة ثالثة و التقدير واقع على القضاء بالإمضاء، فللّه تبارك» «و تعالى البداء فيما علم متى شاء، و فيما أراد لتقدير الأشياء، فاذا وقع القضاء» «بالامضاء فلا بداء فالعلم في المعلوم قبل كونه، و المشيئة في المنشأ قبل عينه و» «الإرادة في المراد قبل قيامه و التقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها و توصيلها» «عيانا و وقتا، و القضاء بالامضاء هو المبرم من المفعولات ذوات الأجسام المدركات» «بالحواسّ من ذوي لون و ريح و وزن وكيل و ما دبّ و درج من إنس و جنّ» «و طير و سباع و غير ذلك ممّا يدرك بالحواسّ، فللّه تبارك و تعالى فيه البداء» «ممّا لا عين له، فاذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء و اللّه يفعل ما يشاء» «فبالعلم علم الأشياء قبل كونها، و بالمشيئة عرف صفاتها و حدودها و أنشأها»