شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٨ - «الشرح»
..........
أنّه قال» من وصف اللّه تعالى بوجه كالوجوه فقد كفر، و لكنّ وجه اللّه تعالى أنبياؤه و رسله و حججه (صلوات اللّه عليهم) و هم الّذين بهم يتوجّه إلى اللّه عزّ و جلّ و إلى دينه و معرفته و قال اللّه تعالى كُلُّ مَنْ عَلَيْهٰا فٰانٍ وَ يَبْقىٰ وَجْهُ رَبِّكَ و قال عزّ و جلّ: كُلُّ شَيْءٍ هٰالِكٌ إِلّٰا وَجْهَهُ و إطلاق الوجه على هذا المعنى شايع، قال في المغرب: «فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ» أي جهته الّتي أمر بها و رضيها. و ينبغي أن يعلم أنّ الحصر المستفاد من «إنّما» إنّما هو بالنظر إلى ما قالوه أو بالنظر إلى كون المراد بالوجه ما ذكره (عليه السلام) هو المقصود الأصلي من هذه الآية و تنزيلها فلا ينافيه أن يكون للوجه تأويل آخر و هو ذاته تعالى كما ذكره بعض المفسّرين و معناه أنّ كلّ شيء في مرتبة ذاته هالك إلّا ذاته الحقّة بذاته و قد أوضحنا ذلك سابقا.
[الحديث الثاني]
«الأصل»
٢- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي» «نصر، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: «كُلُّ» «شَيْءٍ هٰالِكٌ إِلّٰا وَجْهَهُ» قال: من أتى اللّه بما امر به من طاعة محمّد (صلى اللّه عليه و آله) فهو الوجه» «الّذي لا يهلك و كذلك قال: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى كُلُّ شَيْءٍ هٰالِكٌ إِلّٰا وَجْهَهُ قال من أتى اللّه بما امر به من طاعة محمّد (صلى اللّه عليه و آله) فهو الوجه الّذي لا يهلك)
(١) هذا القول تفسير للوجه و ضمير هو يعود إلى الموصول و المعنى أنّ كلّ شيء هالك في الدّنيا و الآخرة إلّا من أطاع محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) و لا ريب في أنّ الأئمّة الطاهرين