شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٥ - «الشرح»
«أن يخلق خلقه فمن خلقه اللّه سعيدا لم يبغضه أبدا و إن عمل شرّا أبغض عمله» «و لم يبغضه، و إن كان شقيّا لم يحبّه أبدا و إن عمل صالحا أحبّ عمله و أبغضه» «لما يصير إليه، فإذا أحبّ اللّه شيئا لم يبغضه أبدا و إذا أبغض شيئا لم» «يحبّه أبدا».
«الشرح»
(محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، [١] عن صفوان يحيى، عن بن منصور ابن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ اللّه خلق السعادة و الشقاء قبل أن يخلق خلقه)
(١) أي قدّرهما قبل تقدير الخلق [٢] أو قبل إيجاده فلا يرد أنّهما أمر عرضيّ كيف يتصوّر تحقّقه قبل تحقّقه هذا إن أريد بهما الحالة المذكورة أو السبب القريب لها و أمّا إن اريد بهما السبب البعيد فيحتمل أن يراد بخلقهما تقديرهما و يحتمل أن يراد به إيجادهما لأنّ مبدأ الخير و الشرّ ممّا أوجده اللّه تعالى في مبدأ الإنسان الّذي هو الماء
[١] قوله «محمد بن اسماعيل عن الفضل» اختلاف العلماء فى محمد بن اسماعيل هذا معروف و الصحيح قول السيد الداماد انه النيشابورى المعروف ببندفر. و قال المجلسى «ره» فى اسناده مجهول كالصحيح و ليس فى الاسناد مجهول الا أن يكون محمد بن اسماعيل هذا و لا يكفى فى رفع القدح عن جهالته على فرضها وجود صفوان بن يحيى بعده و هو من أصحاب الاجماع و عادة المجلسى أن يعد كل اسناد مقدوح كالصحيح بسبب أحد أصحاب الاجماع و لكن هذا يصح ان كان محمد بن اسماعيل بعد صفوان بن يحيى فى الاسناد. (ش)
[٢] قوله «أى قدرهما قبل تقدير الخلق» مقتبس من صدر المتألهين فانه فسر قوله (ع) «ان اللّه خلق السعادة» تفسيرين أحدهما الخلق بمعنى التقدير، و الثانى السعادة بمعنى الرتبة التى الوصول إليها سعادة للانسان مثلا وصول الانسان الى ادراك الكليات و الايمان بالموجودات المجردة سعادة له و خلق اللّه هذه الكليات و المجردات قبل تقدير خلقه و خلق الجنة قبل أن يخلق الناس و كذلك النار (ش)