شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣١ - «الأصل»
..........
العرش اللّه حمله الّذي في طوقه بالنسبة إلى محمولاته ثمّ قال و في بعض النسخ بل في كثير منها «و كيف يحمل حملة العرش اللّه» و ليس بذاك إذ كان السؤال أنّ اللّه سبحانه حامل العرش أم العرش حامل إيّاه لا أنّ حملة العرش حامل إيّاه سبحانه انتهى، أقول: فيه نظر أمّا أوّلا فلأنّه ليس لضمير الجمع في قلوبهم و اهتدوا على النسخة التي رجّحها مرجع ظاهر بل ليس للجملة الحاليّة معنى محصل و أمّا ثانيا فلانّ قوله «و ليس بذاك» غير تامّ و ما ذكره لبيانه غير سديد إذ ليس قوله (عليه السلام) «و كيف» إنكارا للسؤال الأوّل بل هو إنكار لما تضمّنه السؤال الثاني الّذي أورده السائل لإثبات التناقض في كلامه (عليه السلام) و هو أنّ الثمانية إذا حملوا العرش كما دلّ عليه الآية فقد حملوه تعالى أيضا لزعمه أنّه في العرش، و لمّا كان بناء هذا السؤال على أمرين أحدهما أنّ العرش جسم و الثاني أنّه تعالى جالس عليه، و يلزم منهما أنّ من حمل العرش فقد حمله تعالى أجاب (عليه السلام) أوّلا بأنّ العرش هو العلم و ثانيا حيث قال و كيف بأنّ كونه تعالى محمولا محال و فيه إيماء إلى أن العرش على تقدير كونه جسما لا يلزم كونه تعالى جالسا عليه كما زعمه السائل و إنمّا إضافته إليه للتشريف كإضافة البيت و المسجد و نحوهما و اللّه وليّ التوفيق.
[الحديث الثاني]
«الأصل»
٢- «أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى قال:» «سألني أبو قرّة المحدّث أن ادخله على أبي الحسن الرّضا (عليه السلام) فاستأذنته فأذن» «لي، فدخل فسأله عن الحلال و الحرام ثمّ قال له: أ فتقرّ أنّ اللّه محمول؟ فقال» «أبو الحسن (عليه السلام): كلّ محمول مفعول به، مضاف إلى غيره، محتاج، و المحمول» «اسم نقص في اللفظ و الحامل فاعل و هو في اللفظ مدحة و كذلك قول القائل» «فوق و تحت و أعلا و أسفل و قد قال اللّه: «لِلّٰهِ الْأَسْمٰاءُ الْحُسْنىٰ فَادْعُوهُ بِهٰا» و» «لم يقل في كتبه: إنّه المحمول بل قال: إنّه الحامل في البرّ و البحر و الممسك» «السماوات و الأرض أن تزولا، و المحمول ما سوى اللّه و لم يسمع أحد آمن»