شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩ - «الشرح»
..........
للذّات المقدّسة الّتي بعينها عين جميع الصفات الذّاتية الملحوظة في مرتبة الذّات و من أعظم تلك الصفات هو استيلاؤه على جميع ما سواه من الممكنات دقيقها و صغيرها، جليلها و كبيرها، عظيمها و حقيرها، لأنّ هذه الصفة مستلزمة لجميع الصفات الكماليّة كالعلم بالكلّيّات و الجزئيّات و القدرة الشاملة لجميع الممكنات و الرّحمة الكاملة الّتي وسعت كلّ شيء فلذلك فسّر (عليه السلام) اللّه بذلك، تفسيرا له ببعض الوجوه الكامل الشامل.
[الحديث الرابع]
«الأصل»
٤- «عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن العبّاس بن» «هلال قال: سألت الرّضا (عليه السلام) عن قول اللّه: «اللّٰهُ نُورُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ».»
«فقال: هاد لأهل السّماء و هاد لأهل الأرض. و في رواية البرقيّ «هدى» «من في السماء و هدى من في الأرض».
«الشرح»
(عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن العباس بن هلال قال: سألت الرّضا (عليه السلام) عن قول اللّه «اللّٰهُ نُورُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ» فقال: هاد لأهل السموات و هاد لأهل الأرض. و في رواية البرقي «هدى من في السماء و هدى من في الأرض»)
(١) النور و هو ينكشف به الأشياء و يظهر وجودها عند الحسّ إمّا جسم كما ذهب إليه جماعة من المحقّقين أو عرض كما قيل و على التقديرين لا بدّ من تأويل الآية إلّا عند المجسّمة و المصوّرة القائلين بانّه تعالى نور، و