شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦٥ - «الأصل»
..........
من نور و ظلمة لو كشفت لاحترقت سبحات وجهه كلّ من أدرك بصره» قيل:
سبحات وجهه جلاله و عظمته. و قيل: أضواؤه. و قيل: محاسنه. و قيل: غير ذلك.
و إن أردت زيادة معرفة فيها فارجع إلى النهاية الأثيرية.
[الحديث الأول]
[القسم الأول]
«الأصل»
١- «محمّد بن أبي عبد اللّه و محمّد بن يحيى جميعا رفعاه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّ» «أمير المؤمنين (عليه السلام) استنهض الناس في حرب معاوية في المرّة الثانية، فلمّا حشد» «الناس قام خطيبا فقال: الحمد للّه الواحد الأحد الصمد المتفرّد الّذي لا من شيء» «كان و لا من شيء خلق ما كان، قدرة بان بها من الأشياء و بانت الأشياء منه،» «فليست له صفة تنال و لا حدّ تضرب له فيه الأمثال، كلّ دون صفاته تحبير اللّغات» «و ضلّ هناك تصاريف الصفات و حار في ملكوته عميقات مذاهب التفكير و انقطع دون» «الرّسوخ في علمه جوامع التفسير و حال دون غيبه المكنون حجب من الغيوب،» «تاهت في أدني أدانيها طامحات العقول في لطيفات الامور».
«فتبارك اللّه الذي لا يبلغه بعد الهمم و لا يناله غوص الفطن و تعالى الذي» «ليست له وقت معدود و لا أجل ممدود و لا نعت محدود، سبحان الذي ليس له أوّل» «مبتدأ و لا غاية منتهى و لا آخر يفنى، سبحانه هو كما وصف نفسه و الواصفون لا» «يبلغون نعته، و حدّ الأشياء كلّها عند خلقه، إبانة لها من شبهه و إبانة له من شبهها،» «لم يحلل فيها فيقال: هو فيها كائن و لم ينأ عنها فيقال: هو منها بائن و لم يخل» «منها فيقال له: أين، لكنّه سبحانه أحاط بها علمه و أتقنها صنعه و أحصاها حفظه،» «لم يعزب عنه خفيّات غيوب الهواء و لا غوامض مكنون ظلم الدّجى و لا ما في السماوات» «العلى إلى الأرضين السفلى» «لكلّ شيء منها حافظ و رقيب و كلّ شيء منها بشيء محيط، و المحيط بما» «أحاط منها الواحد الاحد الصمد الذي لا يغيّره صروف الأزمان و لا يتكأده صنع شيء» «كان، إنّما قال لما شاء: كن فكان، ابتدع ما خلق بلا مثال سبق و لا تعب و لا نصب»