شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١٠ - «الشرح»
«لم يبال بسخط المخلوق و من أسخط الخالق فقمن أن يسلّط اللّه عليه سخط المخلوق» «و إنّ الخالق لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه و أنّى يوصف الذي تعجز الحواسّ» «أن تدركه و الأوهام أن تناله و الخطرات أن تحدّه، و الابصار عن الاحاطة به» «جلّ عمّا وصفه الواصفون و تعالى عمّا ينعته الناعتون، نأى في قربه و قرب في» «نأيه فهو في نأيه قريب، و في قربه، بعيد، كيّف الكيف فلا يقال: كيف، و أيّن» «الأين فلا يقال: أين؟ إذ هو منقطع الكيفوفيّة و الأينونيّة».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن المختار بن محمّد بن المختار، و محمّد بن الحسن، عن عبد اللّه الحسن العلويّ جميعا عن الفتح بن يزيد الجرجاني قال: ضمّني و أبا الحسن (عليه السلام))
(١) هو أبو الحسن الثاني مولانا الرّضا (عليه السلام) كما يظهر من كتاب العيون للصدوق- (رحمه اللّه)- و قال بعض الأفاضل: المعلوم من كتاب كشف الغمّة أنّه أبو الحسن الثالث (عليه السلام)
(الطريق في منصرفي من مكّة إلى خراسان و هو سائر إلى العراق فسمعته يقول: من اتّقى اللّه)
(٢) بالعدل في القول و العمل سرّا و علانية
(يتّقى)
(٣) لكمال الارتباط بينه و بين الحقّ و لهذا كان المتّقون يمرّون على السباع غير مكترثين بها، و إقبال الأسد الّذي كان جاثما في الطريق مع اللبوة و أشبالها إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و تبصبصه له بذنبه و دنوّه منه إلى أن مسح قدمه بوجهه و تكلّمه معه بكلام زلق فصيح و تسليمه، أمر مشهور في كتاب العدّة و غيره مذكور و مثله وقع للصادق (عليه السلام) قال ذو المفاخر صاحب العدّة حدّث أبو حازم عبد الغفار بن الحسن قال: قدم إبراهيم ابن أدهم الكوفة و أنا معه و ذلك على عهد المنصور و قدمها أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد العلوي فخرج جعفر بن محمّد (صلوات اللّه عليهما) يريد الرّجوع إلى المدينة فشيّعه العلماء و أهل الفضل من الكوفة و كان فيمن شيّعه ثوريّ و إبراهيم بن أدهم فتقدّم المشيّعون له فإذا هم بأسد على الطريق فقال لهم إبراهيم بن أدهم: قفوا حتّى يأتي جعفر فننظر ما يصنع فجاء جعفر (صلوات اللّه عليه) فذكروا له حال الأسد فأقبل