شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦ - «الشرح»
..........
اختلفوا فيه [١] أنّه هو الرّضا أو الثالث (عليهما السلام) و الرّجل مجهول و الإسناد إليه مدخول. و قيل: المراد به إمّا الرّضا (عليه السلام) كما يلوح من كتاب التوحيد للصدوق و إمّا الثالث كما يلوح من كشف الغمّة.
أقول: و قد نقل الصدوق- (رحمه اللّه)- في كتاب عيون أخبار الرّضا (عليه السلام) هذا الحديث بهذا السند عن الرّضا (عليه السلام)
(قال: سمعته يقول: وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ*)
(١) يعني هو اللّطيف بدقائق الأشياء و الخبير بحقايقها
(السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)*
(٢) يعني هو السميع للأصوات الخفيّة من الحيوان الصغار في لجج البحار [٢] و بطون القفار و البصير للأشياء الدقيقة ممّا لا يكاد يدرك بلحظ العيون و طرف الأبصار
(الواحد الأحد الصَّمَدُ)
(٣) يعني هو الواحد المطلق الّذي لا تعدّد فيه ذاتا و صفة و الأحد المستنكف عن الشريك و النظير و الصمد الّذي يلوذ به جمع الكائنات و يرجع إليه جميع الممكنات
(لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ)
(٤) يعني لم يكن له ولد و زوجة و لم يكن له ولد و أمّ لتنزّهه عن لواحق الشهوة و توابع الجسم و خواصّ الإمكان و معايب الافتقار و سمات الحدوث
(وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ)
(٥) المقصود نفي إمكان وجود الكفو له لا بيان عدم وجوده مع إمكانه
(و لو كان كما تقول المشبّهة لم يعرف الخالق من المخلوق و لا المنشي من المنشأ)
(٦) إذ لو وقع التشابه بين الواجب و الممكن فان دخل الممكن في حدّ الواجب لزم أن يكون الممكن واجبا خالقا و إن دخل الواجب في حدّ الممكن
[١] قوله «و اختلفوا فيه» روايته عن الرضا و عن الهادى (عليهما السلام) ممكن محتمل اذ لا يبعد بقاؤه من زمن الرضا «ع» الى عصر الهادى (ع) و لم يكن الفاصلة بين قتل الرضا (ع) و إمامة الهادى (ع) الا عشرين سنة و فتح بن يزيد مجهول الحال و راويه مختار بن محمد بن مختار غير مذكور فى الرجال و انما ذكروا مختار بن بلال أو هلال ابن مختار و أما ابن محمد بن مختار فكان متأخرا عن الشيخ الطوسى (ره) ذكره الشيخ منتجب الدين فى الفهرست و يوجد رواية الفتح بن يزيد عن الرضا صريحا فى كثير من أبواب الفقه يطلب من مظانه. (ش)
[٢] قوله «فى لجج البحار» فيه تعسف اذ ليس لحيوان الماء صوت. (ش)