شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٢ - «الشرح»
..........
ذلك منه (صلى اللّه عليه و آله) و لا يجوز له التكلّم فيه برأيه على قدر عقله فوجب أن يعلمه ممّن يقوم مقامه بأمره و أمر ربّه و هم الأئمة (عليهم السلام) فهم أيضا باب هذه المعارف و لا يدخل أحد بيت المعرفة إلّا بهذا الباب
(و نحن لسان اللّه)
(١) هذا واضح لأنّهم يفصحون أو امره و نواهيه و يظهرون مراده منهما و ينطقون بالمصالح العالية و الحكم البالغة
(و نحن وجه اللّه)
(٢) إذ بهم يتوجّه الخلائق إلى مقاصدهم و مراشدهم الّتي تنجيهم من الظلمات البشريّة، و توصلهم إلى مقام القرب منه تعالى
(و نحن عين اللّه في خلقه)
(٣) لأنّهم الناظرون إلى المصالح الكلّيّة و الجزئيّة و المعاهدون لأذهان الخلق فيما يصلح لها من العقائد الدّينيّة و المرشدون لنفوسهم إلى الأخلاق و القوانين الشرعيّة
(و نحن ولاة أمر اللّه في عباده)
(٤) لأنّ ولاية امور المسلمين و إمارة المؤمنين و خلافة الرّسول الأمين ثابتة لهم لخصائص موجودة فيهم و هي الحكمة و العفّة و الشجاعة و العدالة فهم الناصرون للّه و القائمون بأوامره و الذّابّون عن دينه.
[الحديث الثامن]
«الأصل»
٨- «محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن» «حسّان الجمّال قال: حدّثني هاشم بن أبي عمّار الجنبيّ قال: سمعت أمير-» «المؤمنين (عليه السلام) يقول: أنا عين اللّه، و أنا يد اللّه، و أنا جنب اللّه و أنا باب اللّه».
«الشرح»
(محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حسّان الجمّال، قال: حدّثني هاشم بن أبي عمّار الجنبي)
(٥) ضبطه بعض الأصحاب بفتح الجيم و سكون النون قبل الباء الموحّدة و الجنب حيّ من اليمن ينسب إليه حصين ابن جندب الجنبي و أبو عمّار الجنبي، و هاشم بن أبي عمّار هذا من أصحاب أمير- المؤمنين (عليه السلام) [١] و هو غير هاشم بن عتبة بن أبي وقاص المرقال، و ضبطه بعضهم
[١] قوله «من أصحاب أمير المؤمنين (ع) قال صدر المتألهين مجهول الاسم و الصفة قوله «عين اللّه و باب اللّه و يد اللّه» و أمثال ذلك ليس المراد منها الجسمية و الحلول و لا يلزم منه الغلو اذ لكل ممكن حظ من فيض الواجب تعالى وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مٰا كُنْتُمْ و نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ و للاولياء الحظ الاوفر. (ش)