شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٦ - «الأصل»
«المشيئة و السجود و العبودية و الطاعة».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن عمرو الكوفي أخي يحيى، عن مرازم بن حكيم قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
ما تنبّأ نبيّ)
(١) أي ما صار النبيّ نبيّا و لم ينل شرف النبوّة
(قطّ حتّى يقرّ للّه بخمس خصال:
بالبداء و المشيّة و السجود و العبوديّة و الطاعة)
(٢) ردّ بالبداء على من أخرجه عن سلطانه في ملكه و بالمشيّة و هي الإرادة على من قال: إنّه موجب، و بالسجود و هو وضع أشرف الأجزاء على التراب للتذلّل له على من أنكر استحقاقه للسجود وحده أو بالكليّة لإنكار أصل وجوده، و بالعبوديّة على من قال: عزير ابن اللّه و عيسى ابن اللّه، كما ردّ عليه جلّ شأنه بقوله لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلّٰهِ، و بالطاعة على من قال من المتصوّفة إنّ الطاعة مرفوعة عمّن بلغ غاية الكمال لأنّها من المعالجات الّتي تحتاج إليها النفس لبرئها من الأمراض فاذا برئت لا تحتاج إليها، و على من أنكر من المبتدعة التكليف مطلقا لأنّه مشقّة علينا و لا ينفعه تعالى مع أنّه يقدر أن يعطيا بدون الطاعة ما يعطينا معها و هذا مزخرف من القول، ثمّ هذا الحديث لا ينافي ما سبق في حديث محمّد بن مسلم من أنّ المأخوذ عليهم ثلاث خصال إذ لا دلالة فيما سبق على الحصر إلّا بمفهوم اللّقب و هو ليس بحجة كما بيّناه في اصول الفقه علي أنّه يمكن إدراج الطاعة و السجود في العبوديّة أوّلا و إدراج البداء و المشيّة في قوله «يقدّم ما يشاء و يؤخّر ما يشاء» و إدراج خلع الأنداد في العبوديّة أخيرا فكلّ ما هو مذكور في الأوّل مذكور في الآخر و بالعكس.
[الحديث الرابع عشر]
«الأصل»
١٤- «و بهذا الاسناد عن أحمد بن محمّد بن، عن جعفر بن محمّد، عن يونس، عن»