شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٥ - «الشرح»
..........
و هم الأشاعرة مع موافقتهم للصنف الأوّل في بعض الوجوه خالفوهم بوجه آخر لئلّا يرد عليهم أنّ فعله تعالى معاصي العباد ثمّ تعذيبهم بها ظلم و جور لأنّهم يقولون يستحق العباد التعذيب باعتبار المحلّية و الكسب و اقتران المعصية مع قدرتهم و إن لم يكن قدرتهم مؤثّرة فيها أصلا. و أنت تعلم أنّ القول بوجود قدرة غير مؤثّرة غير معقول لأنّ القدرة صفة مؤثّرة على وفق الإرادة فلو لم يكن قدرة العبد مؤثّرة كانت تسميتها قدرة مجرّد اصطلاح و أنّ الظلم لازم غير مدفوع، و لقد أحسن بعض أصحابنا حيث أتى بالتمثيل لإيضاح قبح هذا القول و قال: لعمري إنّ القول بكسب العبد و بأنّ قدرته غير مؤثّرة و إنّما المؤثّر قدرة اللّه تعالى ثمّ القول بثواب العبد أو عقابه من باب أن يقال إنّ أحدا قادر على الزناء مثلا إذا كان معه قادر آخر تكون قدرته أشدّ من قدرته و ارتكب الزّنا دون الأوّل صار ذلك الضعيف الغير المرتكب له مستحقّا للحدّ و الرّجم دون المرتكب له، و هو كما ترى.
[الحديث الثالث]
«الأصل»
٣- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد،» «عن يحيى بن عمران الحلبيّ، عن معلّى بن عثمان، عن عليّ بن حنظلة، عن» «أبي عبد اللّه (عليه السلام)، أنّه قال: يسلك بالسعيد في طريق الأشقياء حتّى يقول الناس» «ما أشبهه بهم بل هو منهم، ثمّ يتداركه السعادة، و قد يسلك بالشقي طريق السعداء» «حتّى يقول الناس: ما أشبهه بهم، بل هو منهم، ثمّ يتداركه الشقاء، إنّ من كتبه» «اللّه سعيدا و إن لم يبق من الدّنيا إلّا فواق ناقة ختم له بالسعادة».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبيّ، عن معلّى بن عثمان، عن عليّ بن حنظلة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: يسلك بالسعيد في طريق الأشقياء)
(١) تقول أسلكت الشيء