شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٢ - «الشرح»
(باب) (الابتلاء و الاختبار)
[الحديث الأول]
«الأصل»
١- «عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد-» «الرّحمن، عن حمزة بن محمّد الطيّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما من قبض و لا» «بسط إلّا و للّه فيه مشيئة و قضاء و ابتلاء»،
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرّحمن عن حمزة بن محمّد الطيّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما من قبض و لا بسط إلّا و للّه فيه مشيئة و قضاء و ابتلاء)
(١) القبض في اللّغة الامساك و الأخذ يقال: قبض عليه بيده إذا ضمّ عليه أصابعه و قبض الشيء أخذه، و البسط نشر الشيء و الجود و الانعام و فلان مبسوط اليد و جواد عبارتان متعقّبتان على معنى واحد و من أسمائه تعالى القابض و الباسط لأنّه يقبض الرّزق عمّن يشاء و يبسط الرّزق لمن يشاء و يقبض الأرواح عند الممات و يبسطها في الأجساد عند الحياة، و لعلّ المراد بالقبض و البسط هنا القبض و البسط في الأرزاق بالتوسّع و التقتير و في النفوس بالسرور و الأحزان و في الأبدان بالصّحة و الألم و في الاعمال بتوفيق الاقبال إليها و عدمه و في الاخلاق بالتحلية بها و عدمها و في الدّعاء بالاجابة له و عدمها و في الأحكام بالرّخصة في بعضها و النهي عن بعضها يعني ما من قبض و لا بسط بشيء من هذه المعاني إلّا و للّه تعالى فيه مشيّة و إرادة و قضاء و حكم، و الابتلاء هو اختبار يختبر بها عباده و يعامل معهم معاملة المختبر مع صاحبه لا ليعلم مآل حالهم و عاقبة أمرهم لأنّه علّام الغيوب