شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥ - «الأصل»
[الحديث السابع]
«الأصل»
٧- «محمّد بن أبي عبد اللّه رفعه إلى أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي جعفر» «الثاني (عليه السلام) فسأله رجل فقال: أخبرني عن الربّ تبارك و تعالى له أسماء و صفات» «في كتابه؟ و أسماؤه و صفاته هي هو؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنّ لهذا الكلام» «وجهين إن كنت تقول: هي هو أي أنّه ذو عدد و كثرة فتعالى اللّه عن ذلك و» «إن كنت تقول: هذه الصفات و الأسماء لم تزل فانّ [لم تزل] محتمل معنيين فان» «قلت: لم تزل عنده في علمه و هو مستحقّها: فنعم و إن كنت تقول: لم يزل» «تصويرها و هجاؤها و تقطيع حروفها، فمعاذ اللّه أن يكون معه شيء غيره، بل» «كان اللّه و لا خلق، ثمّ خلقها وسيلة بينه و بين خلقه يتضرّعون بها إليه و يعبدونه» «و هي ذكره و كان اللّه و لا ذكر و المذكور بالذكر هو اللّه القديم الذي لم يزل و» «الأسماء و الصفات مخلوقات و المعاني و المعنيّ بها هو اللّه الذي لا يليق به الاختلاف» «و لا الائتلاف و إنّما يختلف و يأتلف المتجزّئ فلا يقال: اللّه مؤتلف و لا اللّه قليل» «و لا كثير و لكنّه القديم في ذاته، لأنّ ما سوى الواحد متجزّئ، و اللّه واحد» «لا متجزّئ و لا متوهّم بالقلّة و الكثرة، و كلّ متجزّئ أو متوهّم بالقلّة و الكثرة» «فهو مخلوق دالّ على خالق له، فقولك: إنّ اللّه قدير خبّرت أنّه لا يعجزه شيء، فنفيت» «بالكلمة العجز و جعلت العجز سواه، و كذلك قولك: عالم إنّما نفيت بالكلمة» «الجهل و جعلت الجهل سواه و إذا أفنى اللّه الأشياء أفنى الصورة و الهجاء و» «التقطيع و لا يزال من لم يزل عالما.
فقال الرّجل: فكيف سمّينا ربّنا سميعا؟ فقال: لأنّه لا يخفى عليه ما» «يدرك بالأسماع و لا نصفه بالسمع المعقول في الرأس و كذلك سمّيناه بصيرا» «لأنّه لا يخفى عليه ما يدرك بالأبصار من لون أو شخص أو غير ذلك و لم نصفه» «ببصر لحظة العين و كذلك سمّيناه لطيفا لعلمه بالشيء اللّطيف مثل البعوضة و» «أخفى من ذلك و موضع النشوء منها و العقل و الشهوة للسفاد و الحدب على نسلها» «و إقام بعضها على بعض و نقلها الطعام و الشراب إلى أولادها في الجبال و المفاوز»