شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥ - «الشرح»
..........
ما منها في القرآن مضاف و غير مضاف مشتقّ و غير مشتقّ كقادر و قدير و مقتدر و مليك و مالك و عليم و عالم الغيب، فلم يبلغ هذا العدد. و اعتنى غيره بذلك فحذف التكرار و لم يحذف الإضافات فوجدها تسعة و تسعين. و اعتنى آخرون فجمعها مضافة و غير مضافة و مشتقّة و غير مشتقّة و ما وقع منها في الأحاديث و الروايات منثورا و مجموعا و ما أجمع عليه أهل العلم على إطلاقها فبلغها أضعاف العدد المذكور في هذا الحديث. و قال المازري نقل ابن العربي [١] عن بعضهم أنّ للّه تعالى ألف اسم
(فلو كان الاسم هو المسمّى لكان لكلّ اسم منها إله)
(١) فيلزم تعدّد الإله على قدر تعدّد الأسماء و إنّه باطل، و في بعض النسخ «لكان كلّ اسم منها إلها» و هو موافقا لما مرّ آنفا
(و لكن اللّه معنى)
(٢) يعني و لكنّ المسمّى باللّه معنى قائم بنفسه موجود لذاته لا تعدّد و لا تكثّر فيه أصلا
(يدلّ عليه بهذه الأسماء و كلّها غيره)
(٣) لأنّ الدّليل مغاير للمدلول قطعا.
[١] قوله «قال المازرى نقل ابن العربى» كان المراد بالمازرى شارح صحيح مسلم منسوب الى مازر بلد بصقلية جزيرة فى بحر الروم يعرف فى بلادنا بسيسيل و ابن العربى بالالف و اللام القاضى أبو بكر المالكى شارح الترمذي محدث، و ابن عربى بدون حرف التعريف هو صاحب الفتوحات المكية و الكتب الاخر صوفى فان كان متن الكتاب صحيحا فهو الاول و ان كان مسامحا فيه كما يتفق كثيرا من المؤلفين لا يراعون هذا التدقيق فهو صاحب الفتوحات و لا ضير فى النقل عنه اذ خطاؤه فى امر لا يدل على خطائه فى جميع الامور و قال رسول اللّه (ص) «الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها أخذها» و ليس النقل عن محى الدين ابن عربى او تعظيم علمه دليلا على تصديقه فى جميع مطالبه، و رأيت فى الفتوحات المجلد الاول تصديقه بان المهدى (ع) قد ولد و قال: رأيته و اجتمعت به فلا ولي بعده الا و هو راجع إليه و هذا تصريح بمذهب الشيعة لم يقل به احد من غيرهم الا نادرا يظن فى حقهم التشيع او اضطراب الذهن و الانتقال و الجربزة على انى أرى القدح فى دين العظماء تأييدا للملاحدة و النصارى نظير القول بتحريف القرآن و رأيت فى كتبهم كثيرا ان دين الاسلام باطل خرافى لم يتدين به الا الجهال و اما الحكماء و العقلاء و أولو الافكار و العلوم كالفارابى و ابن سينا و أمثالهم لم يكونوا متدينين بهذا الدين باعتراف المسلمين أنفسهم نعوذ باللّه من الزلل و الضلال. (ش)