شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٨ - «الشرح»
..........
قال فيه أيضا من أحبّ أن يرى رجلا من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا و الّذي يظهر ممّا ذكرنا أنّ شلقان ليس اسما لأبيه: و قال بعض المحقّقين عيسى بن شلقان ذكره الشيخ في كتاب الرّجال في أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) و لعلّ ترك ابن في نسخ الكافي من تروك الناسخين و اللّه أعلم.
(على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فابتدأ)
(١) بالكلام من غير سؤال
(فقال عجبا)
(٢) نصبه على المصدر أي عجبت عجبا
(لأقوام يدّعون على أمير المؤمنين (عليه السلام))
(٣) في باب التوحيد
(ما لم يتكلّم به قطّ)
(٤) [١] سبب التعجّب عن ذلك أنّ ما نسبوه إليه (عليه السلام) كان السبب الباعث لهم على ذلك أمرا خفيّا فصار ذلك محلّا للتعجّب و لذلك كلّما كان الأمر أغرب و أسبابه أخفى كان أعجب، و لعلّ الغرض من إظهار هذا التعجّب تنفير الحاضرين عن مقالة هؤلاء الأقوام و تحريك نفوسهم إلى الاعتبار لئلّا يقعوا فيما وقع هؤلاء ثمّ أشار على سبيل الاستيناف إلى براءة ساحته (عليه السلام) عمّا نسبوه إليه مع الإيماء إلى ذمّهم في ترك ما ينبغي أن يأخذوه منه بقوله
(خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) الناس بالكوفة فقال: الحمد للّه الملهم عباده حمده)
(٥) حمد اللّه تعالى باعتبارات لا ينبغي إلّا له الأوّل أنّه ألهم عباده حمده على ذاته المنزّهة عن لواحق الإمكان و صفاته المقدّسة عن الزّيادة و النقصان و نعمائه الفائضة على الإنس و الجانّ، و آلائه المنثورة في عرصة الإمكان إذ لا يخلو أحد من نعمه في شيء من الأحوال، فلا يخلو من حمده بلسان الحال أو المقال كما قال جلّ شأنه «وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلّٰا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ»
(و فاطرهم على معرفة ربوبيّته)
(٦) [٢] إذ العقول البشريّة مفطورة على الاعتراف بربوبيّته
[١] قوله «ما لم يتكلم به قط» من دعوى الالوهية و هؤلاء الاقوام من الغلاة و ربما ينسب هذه الدعوى الى عبد اللّه بن سبا و يقال ان أمير المؤمنين (ع) هم باحراقه مع اتباعه أو أحرقهم و هو بعيد و قد روى عن النبي (ص) لا يعذب بالنار الا رب النار و فى كتاب الملل و النحل للشهرستانى انه اظهر الدعوى بعد انتقال أمير المؤمنين (ع) فليس دعوى الاحتراق صحيحة و اللّه العالم. (ش)
[٢] قوله «و فاطرهم على معرفة ربوبيته» من الامور التى فطر اللّه الخلق عليها اعترافهم بربوبيته و خضوعهم و هذا نظير فطرة الحيوان على معرفة الذكر من الانثى، و ما ينفع و يضر من الطعام، و الهرب من الموت، و محبة الاولاد، و هى غرائز طبيعية غير قسرية اذا خرج منها عاد إليها كما اذا سخن الماء قسرا رجع الى البرودة. (ش)