شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥ - «الشرح»
«و الانسان نفسه ليس بواحد لأنّ أعضاءه مختلفة و ألوانه مختلفة و من ألوانه مختلفة» «غير واحد و هو أجزاء مجزّاة، ليست بسواء، دمه غير لحمه و لحمه غير دمه، و عصبه» «غير عروقه، و شعره غير بشره، و سواده غير بياضه و كذلك سائر جميع الخلق،» «فالانسان واحد في الاسم و لا واحد في المعنى و اللّه جلّ جلاله هو واحد لا واحد» «غيره لا اختلاف فيه و لا تفاوت و لا زيادة و لا نقصان، فأمّا الانسان المخلوق المصنوع» «المؤلف من أجزاء مختلفة و جواهر شتّى غير أنّه بالاجتماع شيء واحد قلت:» «جعلت فداك فرّجت عنّي فرّج اللّه عنك، فقولك: اللّطيف الخبير فسّره لي كما» «فسّرت الواحد فانّي أعلم أنّ لطفه على خلاف لطف خلقه للفصل، غير أنّي احبّ» «أن تشرح ذلك لي فقال: يا فتح إنّما قلنا: اللّطيف لخلق اللّطيف و لعلمه بالشيء» «اللّطيف أو لا ترى وفّقك اللّه و ثبّتك إلى أثر صنعه في النبات اللّطيف و غير اللّطيف و من» «الخلق اللّطيف و من الحيوان الصغار و من البعوض و الجرجس و ما هو أصغر منها» «ما لا يكاد تستبينه العيون بل لا يكاد يستبان لصغره الذّكر من الاثني و الحدث المولود» «من القديم، فلمّا رأينا صغر ذلك في لطفه و اهتدائه للسفاد و الهرب من الموت» «و الجمع لما يصلحه و ما في لجج البحار و ما في لحاء الأشجار و المفاوز و القفار» «و إفهام بعضها عن بعض منطقها و ما يفهم به أولادها عنها و نقلها الغذاء إليها ثمّ» «تأليف ألوانها حمرة مع صفرة و بياض مع حمرة و أنّه ما لا يكاد عيوننا تستبينه» «لدمامة خلقها لا تراه عيوننا و لا تلمسه أيدينا علمنا أنّ خالق هذا الخلق لطيف» «لطف بخلق ما سمّيناه بلا علاج و لا أداة و لا آلة و أنّ كلّ صانع شيء فمن شيء» «صنع و اللّه الخالق اللّطيف الجليل خلق و صنع لا من شيء».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن المختار بن محمّد بن المختار الهمداني، و محمّد بن الحسن، عن عبد اللّه بن الحسن العلويّ جميعا عن الفتح بن يزيد الجرجاني، عن أبي الحسن (عليه السلام))
(١) قال: العلامة: الفتح بن يزيد الجرجاني صاحب المسائل لأبي الحسن (عليه السلام) و