شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٦ - «الشرح»
..........
(وَ رُوحٌ مِنْهُ قال: هي روح اللّه مخلوقة خلقها في آدم و عيسى)
(١) على نبيّنا و آله و عليهما الصلاة و السلام لا بتوسّط أب و ما يجري مجرى الأصل و المادّة كما هو المعروف في سائر الناس بل بمجرّد إمضاء الإرادة و نفخ فم القدرة و لذلك نسبها إليه، و في كتاب إكمال الإكمال للآبي سمع بعض عظماء النصارى قاريا يقرأ «إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّٰهِ وَ كَلِمَتُهُ أَلْقٰاهٰا إِلىٰ مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ» فقال هذا دين النصارى يعني هذا يدلّ على أنّه بعض منه، فأجابه الحسن بن عليّ الواقد صاحب كتاب النظائر بأنّ اللّه تعالى إنّما أراد بروح منه أنّه من إيجاده و خلقه و أراد بالحصر تعريضا بالنصارى فيما ادّعت النبوّة و التثليث و باليهود فيما قذفت به مريم (عليها السلام) و أنكرته من رسالته فأسلم النصرانيّ.
[الحديث الثالث]
«الأصل»
٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن عروة،» «عن عبد الحميد الطائي، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه» «عزّ و جلّ: «وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي»* كيف هذا النفخ؟ فقال: إنّ الرّوح متحرّك» «كالرّيح و إنّما سمّي روحا لأنّه اشتقّ اسمه من الرّيح و إنّما أخرجه عن» «لفظة الرّيح لأنّ الأرواح مجانسة الرّيح و إنّما أضافه إلى نفسه لأنّه اصطفاه» «على سائر الأرواح، كما قال لبيت من البيوت: بيتي، و لرسول من الرّسل:» «خليلي، و أشباه ذلك، و كلّ ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبّر».
«الشرح»
(محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد الطائي، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى «وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي»* كيف هذا النفخ)
(٢) أي نفخ الرّوح و الرّوح ليس بهواء قابلا للحركة و النفخ و إنّما يتعلّق بهواء لأنّ صورته الحقيقيّة إخراج الهواء من فم