شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٣ - «الشرح»
..........
القديمة عالم بجميع الامور مستقبلها و ماضيها كلّيها و جزئيّها بحيث لا يتفكّر و لا يتروّى، و لا يزيد علمه و لا ينقص، و لا يتغيّر و لا يتبدّل، و لا يجهل و لا ينسى و بالجملة علمه هو الذّات القدّوسيّة الحقّة و علم غيره صفة فاقرة قائمة بذات فاقرة
(فقد جمع الخالق و المخلوق اسم العالم و اختلف المعنى على ما رأيت)
(١) فاطلاق العالم على الخالق و المخلوق كإطلاق العين على الباصرة و الذّهب فالاشتراك بينهما إنّما هو فى الاسم دون المعنى
(و سمّى ربّنا سميعا لا بخرت فيه يسمع به الصوت و لا يبصر به)
(٢) بل يسمع بما يبصر و يبصر بما يسمع و هو نفس ذاته المقدّسة و الخرت بفتح الخاء المعجمة و ضمّها و سكون الرّاء المهملة قبل التاء المثنّاة من فوق الثقب في الاذن و غيرها، و في كتاب العيون «لا بجزء فيه»
(كما أنّ خرتنا)
(٣) فى كتاب العيون «كما أن جزءنا»
(الّذي به نسمع)
(٤) الأصوات الدّاخلة فيه الواصلة إلى القوّة المنبثّة على العصب المفروش تحته و هذا العصب محلّ لهذه القوّة المدركة للصوت، و الخرت طريق لوصول الصوت إليها
(لا نقوى به على البصر)
(٥) أي على إدراك المبصرات لأنّ له خرتا آخر يختصّ به، و لمّا أشار إلى أنّ سمعه للأصوات ليس بشقّ الاذن و خرته كما في الإنسان لتنزّهه عن الجسميّة و آلاتها أشار إلى ما هو المقصود منه بقوله
(و لكنّه أخبر)
(٦) أي و لكنّ السميع أخبر، أو و لكنّ اللّه تعالى أخبر بإطلاق السميع عليه
(أنّه لا يخفى عليه شيء من الأصوات)
(٧) حتّى صوت الذرّة في الفلاة و حسيس النملة على الصفاة
(ليس على حدّ ما سمّينا نحن)
(٨) «سمّينا»