شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢٠ - «الشرح»
..........
أقول: و هو ردّ على اليهود المنكرين للنسخ باعتبار أن النسخ بداء و البداء على اللّه تعالى محال و تحقيق الرّدّ أنّ البداء المحال عليه سبحانه هو ظهور الشيء بعد الخفاء عليه. و أمّا البداء بمعنى إثبات كلّ شيء في وقته بإرادته لمصلحة تقتضيه فهو من أعظم أوصافه و محامده كما عرفت. و في بعض نسخ هذا الكتاب و كتاب الاعتقادات و العيون «و يؤخّر ما يشاء» بلفظة «ما» الموصولة و هو الأظهر و الأنسب بما قبله. فان قلت: هذا الحديث ينافي ما يجيء في باب مولد النبيّ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إنّ عبد المطلب أوّل من قال بالبداء» قلت: لا منافاة بينهما لأنّ المراد بالأوّليّة الأوّليّة الإضافيّة بالنسبة إلى غير الأنبياء (عليهم السلام) أو المراد أنّه أوّل من أطلق هذا اللّفظ على غير معناه اللّغوى.
[الحديث الرابع]
«الأصل»
٤- «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن» «زرارة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ» « «قَضىٰ أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ» قال: هما أجلان: أجل محتوم و» «أجل موقوف».
«الشرح»
(محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول اللّه تعالى: قَضىٰ أَجَلًا)
(١) أي أحكمه و أبرمه
(وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ)
(٢) «أجل» مبتدأ لتخصيصه بالصفة «عنده» خبره
(قال: هما أجلان)
(٣) أي أجلان للموت أو أجلان متغايران بقرينة المقام و التفسير فلا يرد أنّ الحمل غير مفيد لأنّه بمنزلة أن يقال: الأجلان أجلان و الاثنان اثنان
(أجل محتوم)
(٤) أي مبرم محكم لا يتغيّر و لا يتبدّل لتعلّق القضاء بالامضاء به فلا يجري