شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٤ - «الشرح»
..........
من الأوصياء بالمكان الرّفيع إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم)
(١) و هو المهدي المنتظر صلوات اللّه و سلامه عليه و على آبائه الطاهرين، و المراد بالمكان الرّفيع كونهم جنب اللّه و أميره بالاستحقاق و علوّ شرفهم و سموّ نسبهم و ضياء عقولهم بأنوار الأسرار الإلهيّة حتّى أنّهم يرون بابصار بصائرهم ما لا يراه الناس و يسمعون بأذان ضمائرهم ما لا يسمعه الناس إذ هم يمرّون على لطائف غيبيّة و شواهد عينيّة و فرائد ذهنيّة لا يمرّ عليها غيرهم لتعلّق نفوسهم بالهيئات البدنيّة و انغماسها في العلائق الدّنيويّة فصارا ولاء القاصرون مأمورين باتّباع هؤلاء الكاملين الّذين طهّرهم اللّه عن درن تلك الهيئات و خبث تلك التعلّقات حتّى صارت نفوسهم كمرآة مجلوّة حوذى بها شطر الحقائق الإلهيّة فجلت و انتقشت فيها، فشاهدوا بعين اليقين سبيل النجاة و العرفان و سبيل الهلاك و الخسران و ما بينهما فسلكوا على بصيرة و هدوا الناس على يقين فمن تبعهم فله الشرف و الكرامة و من تخلّف عنهم فله الحسرة و الندامة.
[الحديث العاشر]
«الأصل»
١٠- «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور،» «عن عليّ بن الصلت، عن الحكم و إسماعيل ابني حبيب، عن بريد العجلي» «قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: بنا عبد اللّه و بنا عرف اللّه و بنا وحّد اللّه» «تبارك و تعالى و محمّد حجاب اللّه تبارك و تعالى».
«الشرح»
(الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن عليّ ابن الصلت، عن الحكم و إسماعيل [١] ابني حبيب، عن بريد العجلي قال: سمعت
[١] قوله «الحكم و اسماعيل ابنى حبيب» قال صدر المتألهين هما مجهولان غير مذكورين فى كتب الرجال التى رأينا انتهى. و ظاهر أنهما لم يكن لهما كتاب معروف و الا لذكرهما الشيخ و النجاشى و انما أخذ الكلينى هذا الحديث من كتاب بعض المقدمين عليهما فى الاسناد مثل على بن الصلت أو غيره. (ش)