شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٩ - «الشرح»
..........
و الحارّ و البارد، و الرّطب و اليابس، و السماء المرفوعة، و الأرض الموضوعة، و الشمس و القمر، و الثوابت و السيّارات، و السهل و الجبل، و البرّ و البحر، و الصيف و الشتاء، و الجنّ و الإنس، و العلم و الجهل، و الشجاعة و الجبن، و الجود و البخل، و الإيمان و الكفر، و السعادة و الشقاوة، و الحلاوة و المرارة، و الصحّة و السقم، و الغنى و الفقر، و الضحك و البكاء، و الفرح و الغمّ، و الحياة و الموت، إلى غير ذلك ممّا لا يحصى و فايدة هذا التفريق دلالتهم على التذكّر بأنّ لهذه الأشياء موجدا و أنّ موجده و احد إذ التعدّد و الانقسام و الأزواج من خواصّ الممكنات.
و أمّا ثانيا فلأنّ كلّ شيء سواه زوج تركيبيّ من الذّات و الوجود الزّائد عليها مثلا و انحلاله إليهما و كلّ واحد منهما مزدوج بالآخر و زوج لصاحبه و هما زوجان و التفريق بينهما مع كونهما متقاربين في قبول الإمكان و المجعوليّة بجعل هذا شيئا و ذاك شيئا آخر ثمّ التأليف بينهما بجعل الثاني عارضا للأوّل تحصيلا لتحقّقه في الخارج مذكّر واضح و دليل قاطع على وجود الصانع المفرّق و المؤلّف بينهما لضرورة أنّ الذّات القابلة للوجود الزّائد عليها ليس التفريق