شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١٤ - «الأصل»
..........
كان كذلك كان منقطعا عنهما بعد وجودهما أيضا لاستحالة انتقاله من حال إلى حال و امتناع اتّصافه بوصف لم يكن له في وقت من الأوقات.
[الحديث الرابع]
«الأصل»
٤- «محمّد بن أبي عبد اللّه رفعه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: بينا أمير المؤمنين» «(عليه السلام) يخطب على منبر الكوفة إذ قام إليه رجل يقال له ذعلب، ذو لسان بليغ» «في الخطب، شجاع القلب، فقال: يا أمير المؤمنين! هل رأيت ربّك؟ قال:» «ويلك يا ذعلب! ما كنت أعبد ربّا لم أره، فقال: يا أمير المؤمنين! كيف» «رأيته؟ قال: ويلك يا ذعلب لم تره العيون بمشاهدة الابصار و لكن رأته القلوب» «بحقائق الايمان ويلك يا ذعلب، إنّ ربّي لطيف اللّطافة لا يوصف باللّطف،» «عظيم العظمة لا يوصف بالعظم، كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر، جليل الجلالة» «لا يوصف بالغلظ، قبل كلّ شيء لا يقال شيء قبله و بعد كلّ شيء لا يقال: له» «بعد، شاء الأشياء لا بهمّة، درّاك لا بخديعة في الأشياء كلّها غير متمازج بها، و لا» «بائن منها، ظاهر لا بتأويل المباشرة، متجلّ لا باستهلال رؤية، ناء لا بمسافة؛» «قريب لا بمداناة، لطيف لا بتجسّم، موجود لا بعد عدم، فاعل لا باضطرار،» «مقدّر لا بحركة، مريد لا بهمامة، سميع لا بآلة، بصير لا بأداة، لا تحويه» «الأماكن و لا تضمّنه الأوقات و لا تحدّه الصفات و لا تأخذه السنات، سبق الأوقات» «كونه و العدم وجوده و الابتداء أزله، بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له و» «بتجهيره الجواهر عرف أن لا جوهر له و بمضادّته بين الأشياء عرف أن لا ضدّ» «له، و بمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له، ضادّ النور بالظلمة و اليبس» «بالبلل و الخشن باللّين و الصرد بالحرور، مؤلّف بين متعادياتها و مفرّق بين» «متدانياتها، دالّة بتفريقها على مفرّقها و بتأليفها على مؤلّفها و ذلك قوله تعالى:»