شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩١ - «الأصل»
[الحديث الرابع]
«الأصل»
٤- «الحسين بن محمّد الأشعري و محمّد بن يحيى جميعا، عن أحمد بن إسحاق» «عن سعدان بن مسلم، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه» «عزّ و جلّ: «وَ لِلّٰهِ الْأَسْمٰاءُ الْحُسْنىٰ فَادْعُوهُ بِهٰا» قال: نحن و اللّه الأسماء الحسنى» «الّتي لا يقبل اللّه من العباد عملا إلّا بمعرفته.»
«الشرح»
(الحسين بن محمّد الأشعري، و محمّد بن يحيى جميعا عن أحمد بن إسحاق عن سعدان بن مسلم عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ «وَ لِلّٰهِ الْأَسْمٰاءُ الْحُسْنىٰ فَادْعُوهُ بِهٰا» قال: نحن و اللّه الأسماء الحسنى الّتي لا يقبل اللّه من العباد عملا إلّا بمعرفتنا)
(١) يحتمل أن يراد بالأسماء الحسنى أسماؤهم (عليهم السلام) و إنّما نسبها اللّه إليه لأنّه سمّاهم بها قبل خلقهم كما عليه بعض الرّوايات و يحتمل أن يراد بها ذواتهم لأنّ الاسم في اللّغة العلامة و ذواتهم القدسيّة علامات ظاهرة لوجود ذاته و صفاته، و صفاتهم النوريّة بيّنات واضحة لتمام أفعاله و كمالاته و إنّما وصفهم بالحسنى مع أنّ غيرهم من الموجودات أيضا علامات و بيّنات لما وجد فيهم من الفضل و الكمال و لمع منهم من الشرف و الجلال ما لا يقدر على وصفه لسان العقول و لا يبلغ إلى كنهه أنظار الفحول، فهم مظاهر الحقّ و أسماؤه الحسنى و آياته الكبرى فلذلك أمر سبحانه عباده أن يدعوه و يعبدوه بالتوسّل بهم و التمسّك بذيلهم ليخرجوا بإرشادهم عن تيه الضلالة و الفساد و يسلكوا بهدايتهم سبيل الحقّ و الرّشاد.
[الحديث الخامس]
«الأصل»
٥- «محمّد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسين بن الحسن، عن»