شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١ - «الشرح»
..........
ابن محمّد بن عيسى، عن مروك بن عبيد، عن جميع بن عمير قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أيّ شيء اللّه أكبر؟)
(١) الغرض تنبيه المخاطب على الخطاء و إرشاده إلى الصواب
(فقلت اللّه أكبر من كلّ شيء فقال)
(٢) على سبيل الإنكار
(و كان ثمّ)
(٣) أي في مرتبة ذاته الحقّة و رتبته السابقة، أو في الأزل أو في نفس الأمر
(شيء فيكون أكبر منه)
(٤) و الحاصل أنّ اللّه أكبر في مرتبة ذاته و في الأزل و في نفس الأمر و لا يصحّ التفسير المذكور أعني من كلّ شيء بوجه من هذه الوجوه، أمّا على الأوّلين فلأنّه لم يكن في مرتبة ذاته المقدّسة و لا في الأزل شيء حتّى يتصوّر قياسه به و يقع فيه معنى التفضيل، و أمّا على الآخر فلأنّه تعالى شأنه هو الحقّ الثابت بذاته و في نفس الأمر و كلّ «ما سواه فهو باطل صرف و هالك محض بذاته فلا ينبغي أن يقاس الحقّ الثابت على الباطل الصرف و يفضّل عليه لانتفاء النسبة بينهما
(فقلت فما هو)
(٥) أي أيّ شيء اللّه أكبر
(قال: اللّه أكبر من أن يوصف)
(٦) لأنّه محرّم على نوازع ثاقبات الفطن توصيفه و على عوامق نافذات الفكر تكييفه، و على غوائص سابحات النظر تصويره، و على لطائف الأوهام تكنيه، و على ثواقب الأفهام أن تستغرقه، و على مشاعر الأذهان أن تمثّله قد يئست عن الإحاطة به طوامح العقول و نضّت عن الإشارة إليه بحار العلوم.
[الحديث العاشر]
«الأصل»
١٠- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن هشام» «ابن الحكم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن سبحان اللّه فقال: أنفه للّه».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن هشام بن الحكم «قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن سبحان اللّه فقال: أنفة للّه)
(٧) أنف من الشيء يأنف من باب علم أنفا و أنفة بفتح الهمزة و النون فيهما إذا استنكف عنه و كرهه و شرف