شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦ - «الشرح»
«و الأودية و القفار فعلمنا أنّ خالقها لطيف بلا كيف و إنّما الكيفيّة للمخلوق» المكيّف، و كذلك سمّينا ربّنا قويّا لا بقوّة البطش المعروف من المخلوق و لو» «كانت قوّته قوّة البطش المعروف من المخلوق لوقع التشبيه و لاحتمل الزيادة و» «ما احتمل الزيادة احتمل النقصان و ما كان ناقصا كان غير قديم و ما كان غير» «قديم كان عاجزا. فربّنا تبارك و تعالى لا شبه له و لا ضدّ و لا ندّ و لا كيف و لا نهاية و لا ببصار» «بصر. و محرّم على القلوب أن تمثّله، و على الأوهام أن تحدّه، و على الضمائر أن» «تكوّنه، جلّ و عزّ عن أدات خلقه و سمات بريّته، و تعالى عن ذلك علوّا كبيرا».
«الشرح»
(محمّد بن أبي عبد اللّه رفعه إلى أبي هاشم الجعفري)
(١) هذا الحديث مذكور [١] في كتاب التوحيد للصدوق- (رحمه اللّه)- مسندا قال: حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقّاق- (رحمه اللّه)- قال: حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال: حدّثني محمّد بن بشير، عن أبي هاشم الجعفري
(قال: كنت عند أبي جعفر الثاني (عليه السلام) فسأله رجل فقال: أخبرني عن الرّبّ تبارك و تعالى له أسماء و صفات في كتابه)
(٢) المراد بالأسماء ما دلّ على ذاته المقدّسة مثل اللّه و لفظ «هو» الدّال على الهويّة المطلقة الصرفة الحقّة و بالصفات ما دلّ على الذّات الملحوظة معها صفة مخصوصة مثل الرّحمن و الرّحيم و العالم و العليم و القادر و القدير و أمثال ذلك، و يحتمل أن يراد بالأسماء ما يحمل على الذّات من المشتقّات مثل العالم و القادر و بالصفات المعنى المشتقّ منه مثل العلم و القدرة
(و أسماؤه و صفاته هي هو)
(٣) هذا هو الغرض من السؤال بقرينة المقام و الجواب و ليس الغرض من السؤال استعلام أنّ له أسماء و صفات
[١] قوله «هذا الحديث مذكور» و هو معجز من معجزات الامام (ع) عند العارف الخبير اذ لا يمكن التنبه لهذه الدقائق بغير التعليم الا للحجة المنصوب من اللّه تعالى و هو اقوى فى الدلالة على علمهم (عليهم السلام) من الحديث المروى عنه فى حكم الصيد للمحرم فى بحثه مع يحيى بن أكثم فى مجلس المأمون. (ش)