شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٥ - «الأصل»
..........
عند الشدائد و منه يرجون الرخاء و دوام النعماء)
(١) أي النعماء الظاهرة و الباطنة، و تقديم الظرف في المواضع الثلاثة لقصد الحصر
(ليدفع عنهم الشدائد)
(٢) الظاهر أنّه تعليل و غاية لقوله و إليه يلجئون في الشدائد و كونه تعليلا للجميع بعيد و ما ذكره من لجأ الجميع إليه مؤمنا كان أو كافرا أمر يشهد عليه العقول و يحكم به التجربة و يدلّ عليه الخبر و الآية، أمّا المؤمن فظاهر و أمّا الكافر فلأنّه إذا وقع في بليّة أو دخل في مصيبة و لم يجد ملجأ سواه لم يدع في رفعها إلّا إيّاه كما دلّ عليه حكاية فرعون و قوله تعالى وَ إِذٰا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلّٰا إِيّٰاهُ.
(باب) (الحركة و الانتقال)
[القسم الأول]
(٣) من مكان إلى مكان و من وضع إلى وضع.
[الحديث الأول]
«الأصل»
١- «محمّد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن عليّ بن عبّاس» «الجراذيني، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر الجعفري، عن أبي إبراهيم» «(عليه السلام) قال: ذكر عنده قوم يزعمون أنّ اللّه تبارك و تعالى ينزل إلى السماء» «الدّنيا، فقال: إنّ اللّه لا ينزل و لا يحتاج إلى أن ينزل، إنّما منظره في القرب و» «البعد سواء، لم يبعد منه قريب و لم يقرب منه بعيد و لم يحتج إلى شيء بل يحتاج» «إليه و هو ذو الطول، لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ*، أمّا قول الواصفين: إنّه» «ينزل تبارك و تعالى فانّما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أو زيادة و كلّ متحرّك» «محتاج إلى من يحرّكه أو يتحرّك به، فمن ظنّ باللّه الظنون هلك، فاحذروا في» «صفاته من أن تقفوا له على حدّ تحدّونه بنقص أو زيادة أو تحريك أو تحرّك أو» «زوال أو استنزال أو نهوض أو قعود، فانّ اللّه جلّ و عزّ عن صفة الواصفين و»