شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠٩ - «الأصل»
..........
تسلّطه و قهره على ما عداه أو وصف براهين ربوبيّته و شواهد ألوهيّته بالعظمة ظاهر لذوي البصائر
(منيف الآلاء)
(١) أي جزيل الآلاء و شريف النعماء، و شرافتها باعتبار كمالها في الكمّيّة و الكيفيّة و كونها على حسب المصالح
(سنيّ العلياء)
(٢) السنيّ الرّفيع. و العلياء بالضمّ و المدّ كلّ مكان مشرف. و أيضا استعارة على سبيل التمثيل لقصد الايضاح و الافصاح
(الّذي يعجز الواصفون)
(٣) العارفون له بترقّي عقولهم في معارج المعارف
(عن كنه صفته)
(٤) لأنّ العقول البشريّة و أفكارها لا تقدر أن تحيط بحقيقة ما له من صفات الكمال و نعوت الجلال
(و لا يطيقون حمل معرفة إلهيّته)
(٥) إذ لو تجلّت الحقيقة الالهيّة و الأنوار الرّبوبيّة لانفطرت قلوبهم كما تنفطر البيضة على الصفا كيف و الجبل الشامخ عجز أن يكون مظهرا لتجلّيها كما قال: «فَلَمّٰا تَجَلّٰى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَ خَرَّ مُوسىٰ صَعِقاً»
(و لا يحدّون حدوده)
(٦) الضمير يعود إليه تعالى يعني لا يحدّ الواصفون حدود الرّبّ لأنّ تحديده يستلزم توصيفه بكيفيّة التناهي و التجزية و التحليل و التركيب إذ كان من شأن المحدود ذلك، و لمّا كانت هذه اللّوازم باطلة في حقّه تعالى كما أشار إليه بقوله
(لأنّه بالكيفيّة لا يتناهى إليه)
(٧) أي إلى حدّ كان ملزومها و هو وجدانهم بالتحديد باطلا أيضا. و قال سيّد المحقّقين: الضمير في «حدوده» يعود إلى الحمل، يعني لا يحدّون حدود حمل معرفته إذ بالوصف لا يبلغ إلى مداه، و بالصفة لا يدرك منتهاه و بالكيفيّة لا يتناهى إلى حدّ.
[الحديث الثالث]
«الأصل»
٣- «عليّ بن إبراهيم، عن المختار بن محمّد بن المختار، و محمّد بن الحسن، عن» «عبد اللّه بن الحسن العلوي جميعا، عن الفتح بن يزيد الجرجاني قال: ضمّني و» «أبا الحسن (عليه السلام) الطريق في منصرفي من مكة إلى خراسان و هو سائر إلى العراق» «فسمعته يقول: من اتّقى اللّه يتّقى، و من أطاع اللّه يطاع، فتلطّفت في الوصول» «إليه، فوصلت فسلّمت عليه، فردّ عليّ السّلام ثمّ قال: يا فتح من أرضى الخالق»