شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٤ - «الشرح»
..........
بالتأثّر و الانفعاليّة و المحموليّة و كلّ ذلك على اللّه محال
(و المحمول)
(١) عطف على قوله كلّ محمول و إشارة إلى دليل آخر
(اسم نقص في اللّفظ)
(٢) بحسب ظاهر مفهومه و صريح منطوقه فهو ليس من الصفات الكماليّة
(و الحامل فاعل و هو في اللّفظ مدحة)
(٣) أي ما يمدح به من الصفات الكماليّة فلو أطلق المحمول على اللّه سبحانه لزم إطلاق أخسّ طرفي النقيض عليه و إطلاق أشرف طرفيه على خلقه و هو ممتنع
(و كذلك قول القائل: فوق و تحت و أعلى و أسفل)
(٤) [١] فإنّ التحت و الأسفل نقص في اللّفظ، و الفوق و الأعلى مدحة فلا يجوز إطلاق التحت و الأسفل عليه لما مرّ، و الحاصل أنّ كلّ أمرين إضافيين و كلّ معنيين متقابلين يكون أحدهما أخسّ من الآخر لا يجوز إطلاق لفظه عليه سبحانه أصلا لا تسمية و لا وصفا، فلا يجوز أن يقال: هو محمول و تحت و أسفل و مرحوم و مغفور و أمثال ذلك، و أمّا إطلاق لفظ الأشرف فإن وجد له معنى صحيح له تعالى و ورد الأذن مثل الحامل و الفوق و الأعلى صحّ فإنّه حامل جميع الأشياء بالحفظ و العلم و الإيجاد و فوقها و أعلاها بالقدرة و الاستيلاء
(و قد قال اللّه تعالى)
(٥) الظاهر أنّه دليل ثالث
( «لِلّٰهِ الْأَسْمٰاءُ الْحُسْنىٰ فَادْعُوهُ بِهٰا»)
(٦) المراد بها ما ورد الاذن بالتسمية و الوصف به لا مطلق أشرف المتقابلين فإنّ السخي و الفاضل مثلا أشرف ممّا يقابلهما و ليسا من أسمائه الحسنى
(و لم يقل في كتبه إنّه المحمول)
(٧) فلا يجوز لأحد أن يطلق عليه هذا اللّفظ لعدم الإذن مع اشتماله على النقص
(بل قال: إنّه الحامل في البرّ و البحر و الممسك السموات و الأرض أن تزولا)
(٨) گلا ليس المراد بالحمل و الإمساك المعنى المعروف فينا لتعاليه عنه، بل المراد بهما الحفظ بمجرّد إرادته النافذة و الإمساك
[١] قوله «و كذلك قول القائل فوق و تحت» قد يكون المعنى مما يصح نسبته الى اللّه تعالى و اطلاقه عليه لكن يذهب ذهن السامع منه الى نقص فلا يجوز اطلاقه لذلك و مثاله ما ذكر فان اللّه تعالى فى جميع الامكنة بمعنى ان نسبته الى جميعها نسبة واحدة فوق و تحت و أعلى و أسفل و لكن لا يجوز اطلاق التحت و الاسفل عليه لانه يلازم فى ذهن الناس معنى التوهين و النقص و لذلك لا يجوز أن يقال انه تعالى لا يبصر شيئا، لا يسمع، لا يدرك الجزئيات و لا يصدر عنه الا واحد و امثال ذلك و يجوز أن يقال يبصر بلا عين و يسمع بلا اذن و يدرك الجزئيات بلا جارحة و أول ما خلق اللّه نور محمد (ص). (ش)