شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٥ - «الشرح»
..........
الزّمانيّة و المكانيّة و الماديّة و قد ثبت امتناع كونه تعالى زمانيّا و مكانيّا و ماديّا
(و من زعم أنّه على شيء فقد جعله محمولا)
(١) و كلّ محمول يفتقر إلى حامل يحمله و كلّ مفتقر ممكن و لا شيء من الممكن بواجب لذاته، و بالجملة هذه الامور من سمات المخلوقات و صفات المصنوعات فمن وصفه تعالى بشيء منها فقد جعله مماثلا لخلقه تعالى اللّه الّذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.
[القسم الرابع] «في قوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّمٰاءِ إِلٰهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلٰهٌ»
(٢) هذا أيضا مثل ما مرّ كلام المصنّف كسائر العنوانات و الظرف متعلّق بإله، و الرّاجع إلى الموصول مبتدأ محذوف أي هو إله في السماء و إنّما حذف لطول الصلة بمتعلّق الخبر و بالعطف عليه و لو جعل «إله مبتدأ و الظرف خبره بقي الموصول بلا عائد. كذا ذكره بعض المفسّرين.
[الحديث العاشر]
«الأصل»
١٠- «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم» «قال: قال أبو شاكر الدّيصاني: إنّ في القرآن آية هي قولنا، قلت: ما هي؟» «فقال: «وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّمٰاءِ إِلٰهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلٰهٌ» فلم أدر بما اجيبه فحججت» «فخبّرت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال: هذا كلام زنديق خبيث إذا رجعت إليه فقل له:» «ما اسمك بالكوفة؟ فانّه يقول: فلان فقل له: ما اسمك بالبصرة؟ فانّه يقول:» «فلان، فقل: كذلك اللّه ربّنا فِي السَّمٰاءِ إِلٰهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلٰهٌ و في البحار إله» «و في القفار إله و في كلّ مكان إله، قال: فقدمت فأتيت أبا شاكر فأخبرته،» «فقال: هذه نقلت من الحجاز».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير» عن هشام بن الحكم قال:
قال أبو شاكر الدّيصاني)
(٣) [١] اسمه عبد اللّه (إنّ في القرآن آية هي قولنا)
(٤) من أنّ
[١] قوله «أبو شاكر الديصانى» قد مر ذكر أبى شاكر و الديصانية فى الصفحة ٤٦ من المجلد الثالث. (ش)