شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٤ - «الشرح»
..........
كالفاعل
(أو في شيء)
(١) كالصفة في الموصوف و الصورة في المادّة و العرض في الموضوع و الجزء في الكلّ و الجسم في الهواء المحيط به و المظروف في الظرف
(أو على شيء)
(٢) بالاستقرار فيه و الاعتماد عليه كالملك على السرير و الراكب على المركوب و السقف على الجداران و الجسم على المكان أولا بالاستقرار و الاعتماد عليه كالهواء على الماء و السماء على الهواء
(فقد كفر)
(٣) حيث وصفه بصفات المخلوقين و أنكر وجوده لأنّ ما اعتقده ليس بإله العالمين
(قلت فسّر لي قال: أعني بالحواية من شيء له أو بإمساك أو من شيء سبقه)
(٤) الأوّل ناظر إلى قوله «في شيء» و الثاني إلى قوله «على شيء» و الثالث إلى قوله «من شيء» فالنشر على غير ترتيب اللّف و فيه كسر للأحكام الوهميّة في وصف الباري لأنّ الوهم لالفه بالمحسوسات و انسه بالممكنات يتوهّم أنّ كلّ شيء من شيء أو في شيء أو على شيء فبيّن (عليه السلام) أنّ ذاته تعالت عن ذوات المخلوقات و صفاته تقدّست عن صفات المحسوسات وراء ما تجده هذه العقول المتلبّسة بغواشي الأوهام و خلاف ما تستأنسه هذه النفوس و الأفهام.
(و في رواية اخرى من زعم أنّ اللّه من شيء فقد جعله محدثا)
(٥) [١] لأنّ كلّ من كان من شيء فقد افتقر وجوده إلى ذلك الشيء و كلّ من افتقر في وجوده إلى شيء فهو محدث مخلوق
(و من زعم أنّه في شيء فقد جعله محصورا)
(٦) بذلك الشيء و محويّا به فيكون له انقطاع و انتهاء و كلّ ذلك من لواحق الامور
[١] قوله «فقد جعله محدثا» المراد بالمحدث هنا الحادث الذاتى لان من زعم أن اللّه تعالى من شيء يشمل من زعم أنه مركب من مادة و صورة أو من أجزاء أياما كانت و معلوم أن المركب قد لا يكون متأخرا عن أجزائه زمانا و كما أنه لا يمكن تركب الواجب من أجزاء متقدمة عليه زمانا كذلك لا يمكن تركبه من أجزاء يكون مستمرة معه و مع ذلك حكم بكونه محدثا مطلقا فكل متوقف فى الوجود على غيره و كل محتاج حادث سواء كان فصل زمانى بين وجود المحتاج و المحتاج إليه أو لم يكن و قد سبق فى تعاليقنا على المجلد الثالث (الصفحة ٢٨٩) كلام هشام بن الحكم فى الحدوث الذاتى و يؤيده أيضا ما فى (الصفحة ٣٠٩) و سبق فى الصفحة ٣٢٠ أيضا كلام أبى جعفر الثاني (ع) «كل متجزى أو متوهم بالقلة و الكثرة فهو مخلوق» و فى الصفحة ٣٢٤ و الصفحة ٣٢٩. (ش)